الاثنين، 25 مارس 2019

أراء في تعدد الزوجات:ثالثا: تعدد الزوجات في ظل الإسلام(3) تعدد الزوجات:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة


دعوى قضائية بأمريكا تطالب بتشريع تعدد الزوجات
الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
(3) تعدد الزوجات:
ثالثا: تعدد الزوجات في ظل الإسلام:
أراء في تعدد الزوجات:
(1) رأي الطب:
-  يقول الدكتور محمد هلال الرفاعي أخصائي أمراض النساء والتوليد:
عدم الزواج أو تأخيره يعرض المرأة لأمراض الثدي أكثر من المتزوجة، وكذلك سرطان الرحم والأورام الليفية.. وقد سألت كثيرا من المترددات على العيادة: هل تفضلين عدم الزواج أم؟! الاشتراك مع أخرى في زوج واحد ؟
كانت إجابة الأغلبية الساحقة هي تفضيل الزواج من رجل متزوج بأخرى على العنوسة الكئيبة، بل إن بعضهن فضلت أن تكون حتى زوجة ثالثة أو رابعة على البقاء في أسر العنوسة.
رأي طبيبة: تقول طبيبة في رسالة بعثت بها إلى الكاتب الكبير أحمد بهجت( إنها قرأت إحصائية تقول: إن هناك ما يقرب من عشرة ملايين سيدة وآنسة بمصر يعشن بمفردهن.. وهن إما مطلقات أو أرامل لم ينجبن أو أنجبن، ثم كبر الأبناء وتزوجوا أو هاجروا، أو فتيات لم يتزوجن مطلقا..
وتقول الطبيبة: هل يستطيع أحد أن يتخيل حجم المأساة التي يواجهها عالم النساء الوحيدات ؟! إن نساء هذا العالم لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون و الألسنة والاتهامات المسبقة بمحاولات خطف الأزواج من الصديقات أو القريبات أو الجارات.. وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب، ورفض الحياة، وعدم القدرة على التكيف مع نسيج المجتمع.
وتدق الطبيبة ناقوس الخطر محذرة مما يواجه هؤلاء النسوة من أمراض نفسية وعضوية مثل الصداع النصفي و ارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وقرحة المعدة و الأثنى عشر والقولون العصبي واضطرابات الدورة الشهرية وسقوط الشعر والانحراف الخلقي.. ويضطر الكثير منهن للارتباط برجل متزوج. (1) 
(2)  علم الجنين و تعدد الزوجات:
مراحل النشأة الأولى:
إن تكوين جنين بشري جديد يتطلب اندماج خليتين اثنتين، أحداهما من الأب والأخرى من الأم، فتساءلت:
وهل تصلح أية خلية من الأب وأية خلية من الأم لمثل هذه المهمة الصعبة؟! فأجابني العلم بلا تردد: طبعاً لا، فخلايا الجسم البشري وإن كانت متشابهة في صفاتها العامة فإنها تختلف فيما بينها اختلافات عميقة سواء من ناحية الشكل أو الوظيفة، ومن هنا لزم أن تكون الخليتان المطلوبتان لتشكيل الجنين خليتين تمتازان بصفات خاصة تجعلهما قادرتين على تحقيق وظيفة التناسل، وهذا ما نجده في كل من النطف ( Sperms ) التي تتشكل وتفرز من خصيتي الرجل، وفي البيوض (Ovum) التي تتشكل وتفرز من مبيضي المرأة، وتسمى هذه الخلايا الذكرية والأنثوية باسم ( الخلايا الجنسية ) تمييزاً لها عن بقية خلايا الجسم، لما لهذه الخلايا الجنسية من علاقة مباشرة بالإخصاب والإنجاب.( شكل 1 )
( الشكل 1 ) في الأيمن جنين بشري عمره ( 5 أسابيع ) لا تبدو عليه أية ملامح بشرية وفي الأيسر جنين بشري عمره ( 7 أسابيع ) لاحظ كيف ظهرت ملامحه البشرية
وبالرغم من أن جنس الجنين ـ ذكراً أو أنثى ـ يتحدد منذ لحظة تلقيح النطفة للبيضة إلا أن شكله الخارجي لا يبدي أية صفات تدل على أنه ذكر أو أنثى، ويبقى الجنين على هذه الصورة حتى نهاية الأسبوع السادس من عمره الرحمي، أي حتى ( اليوم 42 ) تقريباً، وحينئذ يبدأ شكل الغدد التناسلية بالتميز نحو الذكورة أو الأنوثة وفق التركيب الوراثي للجنين ( شكل 2 )
( الشكل 2 ) A الغدة التناسلية في جنين ذكر ( 6 أسابيع )  B الغدة التناسلية في جنين أنثى ( 6 أسابيع ) لاحظ أن موقعهما بين الصلب والترائب  والتشابه لا يزال كبيرا
وهذا يتطابق تماماً مع ما أشار إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:
(( إذا مَرَّ بالنُّطْفَةِ ثِنْتانِ وأربعونُ ليلةً، بَعَثَ اللهُ إليها مَلَكاً فَصَوَّرَها، وَخَلَقَ سَمْعَها وَبَصَرَها وَجِلْدَها وَلَحْمَها وَعَظْمَها، ثُمَّ قالَ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أمْ أنثى؟ فَيَقْضي رَبُّكَ ما يَشاءُ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ، أجَلُهُ ؟
فيقضي رَبُّكَ ما يشاء ويكتبُ المَلَكُ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ، رِزْقُهُ ؟ فيقضي رَبُّكَ ما يشاءُ ويكتبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ المَلَكُ بالصَّحيفةِ في يَدِهِ فلا يزيدُ على ما أمَرَ ولا ينقص ))
وفي هذا إعجاز نبوي لا ريب فيه، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الفترة التي يتبين فيها جنس الجنين بدقة تامة لم يعرفها علماء الأجنة إلا منذ زمن قريب جداً !
نشأة الخلايا الجنسية:
وجد علماء الجنين أن تشكيل الغدد التناسلية في الجنين يبدأ بظهور مجموعة من الخلايا الضخمة كروية الشكل تدعى الخلايا المنشئة الأولية (Primordial Germ Cells ) تتولد من الأديم الباطني ( Endoderm ) الذي يبطن جدار كيس المحِّ ( Yolk Sac )، ثم تهاجر هذه الخلايا إلى قشرة الغدد التناسلية الأولية التي تكون في بداية تشكلها على جانبي العمود الفقري للجنين بدءاً من الفقرة الظهرية الثانية ( D2 ) وحتى الفقرة القطنية الرابعة (L4 )، أي في المنطقة ما بين الصلب والترائب التي ورد ذكرها في قوله تعالى: (( فَلْيَنْظُرِ الإنسانُ مِمَّ خُلِقَ 0 خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ 0 يَخْرُجُ من بينِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ )) (3)
 وفي هذا البيان الإلهي كذلك إعجاز علمي أخبرنا عنه الخالق عزَّ وجلَّ قبل أن يكتشفه علم الأجنة بقرون طويلة !
وعندما تنغرس الخلايا المنشئة الأولية في الغدد التناسلية الأولية تدفعها إلى التمايز (Differentiation ) نحو الذكورة أو الأنوثة تبعاً للصبغيات الجنسية (Sex Chromosomes ) التي تحملها هذه الخلايا، فإذا كانت الخلايا تضم الصبغي المذكر ( Y ) تحوَّل لب الغدد التناسلية الأولية إلى خصيتين، بينما يتحول قشر الغدد إلى كيس الصفن ( Scrotum)الذي يحيط بالخصيتين ويحفظهما من تأثير العوامل الخارجية.
وتتحول الخلايا المنشئة الأولية إلى خلايا نطفية أولية (Spermiocytes) وهذه الخلايا تبقى هاجعة منذ ولادة الجنين الذكر حتى سن البلوغ، وحينئذ تستعيد نشاطها، وتمر بعملية إنضاج تنقسم كل منها أثناء ذلك انقسامين اثنين، ندعوهما انقسامي الإنضاج ( Maturation Division )، وهما انقسامان هامان جداً في سياق نشأة الخلايا الجنسية لأنهما يحولان الخلايا النطفية الأولية إلى ( نطف ) ناضجة قادرة على تلقيح بيضة الأنثى والإنجاب بإذن الله تعالى. (شكل 3 )
(الشكل 3 ) بداية ظهور الخلايا المنشئة الأولية التي تهاجر إلى الغدد التناسلية فتحولها إلى خصيتين أو مبيضين وفق التكوين الوراثي للجنين.
أما إذا كانت الخلايا المنشئة الأولية تحتوي على صبغي الأنوثة ( X ) فإنها تحوِّل قشر الغدد التناسلية إلى مبيض، وتحوِّل لب الغدد إلى نسيج ضامّ (Connective Tissue )، أما الخلايا المنشئة نفسها فتتحول إلى خلايا بيضية أولية (Primordial Ovum Cells  ) تتكاثر سراعاً حتى تصل أوج تكاثرها في الشهر الخامس من عمر الجنين الأنثى ( نحو 6 ملايين خلية )، ثم تدخل مرحلة الهجوع إلى أن تولد البنت، وعندئذ تبدأ تتنكس (Degeneration) وتتحلل شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منها عند بلوغ البنت سوى ( 40.000 بيضة ) تقريباً.
 وعند البلوغ تنشط هذه الخلايا واحدة بعد الأخرى، وكلما نشطت واحدة منها انقسمت انقسامين ينضجانها ويحولانها إلى بيضة ( Ovum ) قابلة للتلقيح بنطفة الذكر.( شكل 4) ( شكل 5 )
( الشكل 4 ) A الغدة التناسلية في جنين ذكر ( 4 شهور ) ظهرت ملامح الخصية والحبل المنوي . B الخصية في جنين (7 أسابيع ) نزحت إلى الأسفل.
( الشكل 5 ) A جنين أنثى ( شهران ) المبيض غير واضح المعالم موقعه بين الصلب والترائب . B جنين أنثى ( 7 شهور ) نزح المبيض إلى الحوض ، واتحدت القنوات
ومن المعلوم أن كل خلية من خلايا جسم الإنسان تحوي في نواتها ( 46 صبغياً ) تحمل صفات الإنسان الوراثية المختلفة، ويؤدي انقسام هذه الخلايا إلى تكوين خليتين جديدتين في كل منهما نفس العدد من الصبغيات ( أي 46 صبغياً ).
أما الخلايا المنشئة الأولية التي أشرنا لها آنفاً فإنها تنقسم بأسلوب آخر، فهي بعد تحولها إلى خلايا نطفية أولية في الذكر، أو خلايا بيضية أولية في الأنثى، تمر بانقسامين اثنين قبل أن تتحول إلى نطف أو بيوض، ويمتاز الانقسام الأول بأنه انقسام منصِّف ( Meiosis ) ينتج عنه خليتين في كل منهما نصف عدد الصبغيات التي كانت في الخلية المنشئة الأولية، أي ( 23 صبغياً ) بدلاً من ( 46 صبغياً )، وينتج عن الانقسام الثاني ( 4 خلايا ) في كل منها ( 23 صبغياً ) أيضاً، وهو يساهم في إنضاج هذه الخلايا وتمايزها إلى بيوض أو نطف حسب جنس الجنين.
ومن هنا تظهر أهمية الانقسام المنصِّف، فلولاه لتضاعف عدد الصبغيات في خلايا الجنين، ولنفترض مثلاً بأن نطفة الذكر تحتوي على العدد الكامل من الصبغيات ( 46 صبغياً ) وأن بيضة الأنثى تحتوي أيضاً على العدد الكامل ( 46 صبغياً ) ففي هذه الحال سوف يؤدي اندماج النطفة والبيضة عند الإلقاح إلى تكوين خلية تحتوي على ( 46 + 46 صبغياً = 92 صبغياً ) ومثل هذا التكوين لا يتلاءم مع الحياة، ولهذا كان تنصيف الصبغيات في كل من النطفة والبيضة أمراً ضرورياً لتكوين جنين يحمل العدد المعتاد من الصبغيات في سائر خلاياه ( 46 صبغياً )، أما النطف في الذكر والبيوض في الأنثى فتحوي كل منها نصف العدد كما ذكرنا. ( شكل 6 )
( الشكل 6 ) في الأيمن مراحل تشكل بيضة الأنثى انطلاقاً من المبيض وفي الأيسر مراحل تشكل نطف الذكر انطلاقاً من الخصية.
وليس الذكر كالأنثى:
وهنا نصل إلى النقطة الحاسمة في البحث، فإن الانقسامين اللذين أشرنا لهما لا يجريان في الذكر والأنثى على الوتيرة نفسها، بل توجد بينهما فروق جوهرية ( الشكل 6 ) كما يلي:
ففي الذكر: ينتج عن هذين الانقسامين ( 4 خلايا ) نسميها أرومات النطف، وهي تنمو بعد ذلك دون انقسام لتغدو نطفاً ناضجة ( Sperms ) قادرة على تلقيح بيضة الأنثى.
أما في الأنثى: فينتج عن انقسامي الإنضاج ( 4 خلايا ) أيضاً كما في الذكر، ولكن لا ينضج منها في النهاية سوى ( خلية واحدة ) فقط، وذلك لأن الانقسام الأول ينتج عنه  خلية نامية كبيرة تسمى الخلية البيضية الثانوية (Secondary Oocyte ) تستأثر بالقسم الأعظم من الهيولى ( Cytoplasm )، أما الخلية الأخرى وتسمى الجسم القطبي الأول (First Polar Body ) فتكون ضامرة لافتقارها إلى الهيولى ويكون مآلها الموت والتحلل، أما الخلية البيضية الثانوية فتنقسم مرة أخرى إلى خليتين إحداهما خلية كبيرة ناضجة هي (البيضة) وخلية أخرى ضامرة هي الجسم القطبي الثاني ( Second Polar Body ) مآله مثل سابقه الموت والتحلل.
النتائج والمناقشة:
1- بالنظر إلى نتائج الانقسام، في الخلايا الجنسية عند الذكر والأنثى، نجد أن كل خلية منشئة في الذكر ينتج عنها ( 4 نطف ) بينما لا ينتج عن الخلية المنشئة في الأنثى سوى ( بيضة واحة )، أي إن كل خلية منشئة في الذكر تنتج من النطف ما يستطيع تلقيح ( 4 بيضات )، وكأن كل خلية منشئة عند الذكر تنطوي على قدرة تعادل قدرة أربع خلايا منشئة عند الأنثى، فإذا نقلنا هذه الحقيقة إلى مستوى الرجال والنساء نقول إن الرجل يتمتع بقدرة على الإنجاب تعادل قدرة أربع نساء، ونعتقد أن هذا هو السر في إباحة التعدد للرجال دون النساء، وفي تقييد التعدد بأربع زوجات يمكن للرجل أن يجمع بينهن في وقت واحد (؟) والله تعالى أعلم.
2- إن في هذا التقابل ما بين نشأة الخلايا الجنسية في الذكر والأنثى، وبين نظام تعدد الزوجات كما قررته الشريعة الإسلامية، ما يؤكد وحدانية الخالق عزَّ وجلَّ، لأن ما قدَّره سبحانه من فوارق بين الجنين الأنثى والجنين الذكر هو ما قدره كذلك من فوارق عند تنظيم علاقة الرجل بالمرأة.. ولا غرابة.. فهو سبحانه الذي خلق النطفة والبيضة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتكاثر، وهو سبحانه الذي خلق الرجل والمرأة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتناسل. 
3- إن إنتاج ( 4 نطف ) من خلية منشئة واحدة عند الذكر يلفت انتباهنا بالمقابل إلى وجود أربع زمر دموية ( Blood Group ) رئيسية في البشر، يزمر لها بالأحرف ( O , AB , B , A )، ومن المعلوم أننا إذا أدخلنا إلى جسم شخص ما دماً من غير زمرته الدموية رفضه جسمه بشدة، وذلك بأن يفرز مضادات مناعية تلتحم بالكريات الدموية الغريبة وتدمرها، وهذا ما يسمى طبياً تنافر الزمر الدموية ( Incompatibility )، وهو خطير جداً، لأنه يسبب للشخص الذي أعطى الدم المغاير لدمه صدمة ( Shock ) عنيفة قد تودي بحياته، ولهذا ينبغي عند نقل الدم مراعاة قواعد التوافق ما بين دم المتبرع ودم المتلقي، وذلك على النحو التالي:
وبما أن بيضة المرأة تحمل نفس زمرتها الدموية، وكذلك نطفة الرجل تحمل زمرته الدموية، فالأصل أن تكون الزمرة الدموية للرجل تماثل زمرة المرأة حتى يحصل تلقيح النطفة للبيضة بنجاح ولا يحصل بينهما تنافر، إلا أن هذا التنافر لا يحصل حتى وإن كانت زمرة المرأة تغاير زمرة الرجل.
وهذا ما يجعلنا نفترض أن النطف الأربع التي تنشأ في الذَّكر عن خلية منشئة واحدة ليست متماثلة، بل  تمثل أربع زمر مختلفة تقابل الزمر الدموية الرئيسية الأربع ( الشكل 7 )
( الشكل 7 ) في الأعلى اختبار يبين الزمر الدموية الرئيسية الأربع السائدة في البشر وفي الأسفل تصوير للنطف الأربع التي تنتج عن خلية منشئة أصلية واحد
( الشكل 7 ) في الأعلى اختبار يبين الزمر الدموية الرئيسية الأربع السائدة في البشر وفي الأسفل تصوير للنطف الأربع التي تنتج عن خلية منشئة أصلية واحدة والسؤال هو هل يكون لكل من هذه النطف تكوين داخلي يقابل إحدى الزمر الدموية ؟.
وهذا ما يجعل نطفة الرجل مقبولة وغير مرفوضة من قبل الزوجة مهما كانت زمرتها الدموية (؟) وهذه الفرضية لا نملك حتى الآن إجابة قاطعة عنها، ولكنها فرضية جديرة بالبحث، لأنها إذا ما ثبتت فإنها تفسر لنا السبب في عدم إنجاب الرجل من امرأة معينة وإنجابه من امرأة أخرى، فقد تكون النطف الأربع التي تنشأ عنده مفتقرة للفصيلة التي تتوافق مع فصيلة دم المرأة التي لم ينجب منها (؟)، ولعل ما يؤكد هذه الفرضية أن ( 30% ) من حالات العقم تنشأ عن أسباب مشتركة بين الزوجين، وهي نسبة لا يستهان بها، وقد تكون هذه النسبة ـ أو جزء منها على الأقل ـ بسبب عدم التوافق التي أشرنا لها (؟) والله تعالى أعلم.
4. لقد عمل الباحثون منذ مطلع القرن الماضي على دراسة إمكانية زراعة الأعضاء للمرضى الذين يصابون بأمراض تتطلب زراعة أعضاء صحيحة لهم بدل أعضائهم التالفة، وأجرى العلماء تجارب كثيرة على الحيوانات، فكانت نتائجها مشجعة، ما دفعهم إلى محاولة زراعة الأعضاء على الإنسان، ولكن ظلت ظاهرة رفض ( Rejection ) الجسم للعضو المزروع فيه عائقاً يحول دون نجاح هذه العمليات في الماضي، لأن الجسم مزود بعناصر دفاعية تهبُّ على الفور لرفض العضو المزروع باعتباره عضواً غريباً عن الجسم، إلا أن هذه المعضلة أمكن التغلب عليها مع اكتشاف مثبطات المناعة ( Immunity Inhibitors ) التي جعلت الجسم يتقبل العضو المزروع ولا يرفضه.
 فإذا تذكرنا أن عملية تلقيح بيضة المرأة بنطفة الرجل هي في الحقيقة عملية زراعة عضو غريب ( = النطفة ) في رحم المرأة، فإن ما يدعو للعجب حقاً أن جسم المرأة لا يرفض هذا الجسم الغريب، بل يتقبله برحابة.. فما هو السر يا ترى ؟ نعتقد من خلال ما قدمناه أن السر يكمن في القلنسوة ( Acrosome ) التي تغطي رأس النطفة ( الشكل 8 )، فربما تحتوي هذه القلنسوة على مركبات يشبه عملها عمل مثبطات المناعة التي أشرنا لها، مما يجعل البيضة تتقبل النطفة وتفتح لها الباب للدخول، علماً بأن القلنسوة تتحلل خلال عملية الاختراق، ولا يدخل إلى البيضة سوى رأس النطفة الذي لا يكاد يحتوي إلا على المادة الوراثية التي لا تلبث أن تندمج مع المادة الوراثية للبيضة وتصبح جزءاً لا يتجزأ منها، فإذا صحت هذه الفرضية، وتمكنا من تحديد طبيعة مكونات رأس النطفة، فقد نتوصل إلى مركبات دوائية أكثر كفاءة من مثبطات المناعة المستخدمة حالياً، وأقل إحداثاً للمضاعفات ( Side Effects ) التي تنتج عنها

( الشكل 8 ) في الأيمن النطفة تقترب من البيضة لتلقيحها، وفي الأيسر النطفة تخترق جدار البيضة برأسها، لاحظ القلنسوة التي تغلف رأس النطفة والتي قد يكون لها علاقة وثيقة بنجاح أو فشل النطفة باختراق جدار البيضة وتلقيحها.
المراجع:
(1)           صندوق الدنيا – الأهرام – عدد 13 مايو 1997.
(2)           أخرجه مسلم 4783 من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه.
(3)           سورة الطارق - 5 ـ 7 –
(4)           د.أحمـد محمـد كنـعان استشاري أمراض معدية، عضو الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع ( SSFCM )، عضو الجمعية الدولية لتاريخ الطب الإسلامي ( ISHIM )، عضو هيئة الإعجاز العلمي بالمنطقة الشرقية ( السعودية )



هناك 17 تعليقًا:

  1. (2) علم الجنين و تعدد الزوجات:
    مراحل النشأة الأولى:
    إن تكوين جنين بشري جديد يتطلب اندماج خليتين اثنتين، أحداهما من الأب والأخرى من الأم، فتساءلت:
    وهل تصلح أية خلية من الأب وأية خلية من الأم لمثل هذه المهمة الصعبة؟! فأجابني العلم بلا تردد: طبعاً لا، فخلايا الجسم البشري وإن كانت متشابهة في صفاتها العامة فإنها تختلف فيما بينها اختلافات عميقة سواء من ناحية الشكل أو الوظيفة، ومن هنا لزم أن تكون الخليتان المطلوبتان لتشكيل الجنين خليتين تمتازان بصفات خاصة تجعلهما قادرتين على تحقيق وظيفة التناسل، وهذا ما نجده في كل من النطف ( Sperms ) التي تتشكل وتفرز من خصيتي الرجل، وفي البيوض (Ovum) التي تتشكل وتفرز من مبيضي المرأة، وتسمى هذه الخلايا الذكرية والأنثوية باسم ( الخلايا الجنسية ) تمييزاً لها عن بقية خلايا الجسم، لما لهذه الخلايا الجنسية من علاقة مباشرة بالإخصاب والإنجاب.( شكل 1 )
    وبالرغم من أن جنس الجنين ـ ذكراً أو أنثى ـ يتحدد منذ لحظة تلقيح النطفة للبيضة إلا أن شكله الخارجي لا يبدي أية صفات تدل على أنه ذكر أو أنثى، ويبقى الجنين على هذه الصورة حتى نهاية الأسبوع السادس من عمره الرحمي، أي حتى ( اليوم 42 ) تقريباً، وحينئذ يبدأ شكل الغدد التناسلية بالتميز نحو الذكورة أو الأنوثة وفق التركيب الوراثي للجنين ( شكل 2 )
    وهذا يتطابق تماماً مع ما أشار إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:
    (( إذا مَرَّ بالنُّطْفَةِ ثِنْتانِ وأربعونُ ليلةً، بَعَثَ اللهُ إليها مَلَكاً فَصَوَّرَها، وَخَلَقَ سَمْعَها وَبَصَرَها وَجِلْدَها وَلَحْمَها وَعَظْمَها، ثُمَّ قالَ: يا رَبِّ، أذَكَرٌ أمْ أنثى؟ فَيَقْضي رَبُّكَ ما يَشاءُ وَيَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ، أجَلُهُ ؟
    فيقضي رَبُّكَ ما يشاء ويكتبُ المَلَكُ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ، رِزْقُهُ ؟ فيقضي رَبُّكَ ما يشاءُ ويكتبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ المَلَكُ بالصَّحيفةِ في يَدِهِ فلا يزيدُ على ما أمَرَ ولا ينقص ))
    وفي هذا إعجاز نبوي لا ريب فيه، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الفترة التي يتبين فيها جنس الجنين بدقة تامة لم يعرفها علماء الأجنة إلا منذ زمن قريب جداً !

    ردحذف
  2. الباب الثالث: الإسلام والمرأة
    رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
    (3) تعدد الزوجات:
    ثالثا: تعدد الزوجات في ظل الإسلام:
    أراء في تعدد الزوجات:
    (1) رأي الطب:
    - يقول الدكتور محمد هلال الرفاعي أخصائي أمراض النساء والتوليد:
    عدم الزواج أو تأخيره يعرض المرأة لأمراض الثدي أكثر من المتزوجة، وكذلك سرطان الرحم والأورام الليفية.. وقد سألت كثيرا من المترددات على العيادة: هل تفضلين عدم الزواج أم؟! الاشتراك مع أخرى في زوج واحد ؟
    كانت إجابة الأغلبية الساحقة هي تفضيل الزواج من رجل متزوج بأخرى على العنوسة الكئيبة، بل إن بعضهن فضلت أن تكون حتى زوجة ثالثة أو رابعة على البقاء في أسر العنوسة.
    رأي طبيبة: تقول طبيبة في رسالة بعثت بها إلى الكاتب الكبير أحمد بهجت( إنها قرأت إحصائية تقول: إن هناك ما يقرب من عشرة ملايين سيدة وآنسة بمصر يعشن بمفردهن.. وهن إما مطلقات أو أرامل لم ينجبن أو أنجبن، ثم كبر الأبناء وتزوجوا أو هاجروا، أو فتيات لم يتزوجن مطلقا..
    وتقول الطبيبة: هل يستطيع أحد أن يتخيل حجم المأساة التي يواجهها عالم النساء الوحيدات ؟! إن نساء هذا العالم لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون و الألسنة والاتهامات المسبقة بمحاولات خطف الأزواج من الصديقات أو القريبات أو الجارات.. وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب، ورفض الحياة، وعدم القدرة على التكيف مع نسيج المجتمع.
    وتدق الطبيبة ناقوس الخطر محذرة مما يواجه هؤلاء النسوة من أمراض نفسية وعضوية مثل الصداع النصفي و ارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وقرحة المعدة و الأثنى عشر والقولون العصبي واضطرابات الدورة الشهرية وسقوط الشعر والانحراف الخلقي.. ويضطر الكثير منهن للارتباط برجل متزوج. (1)

    ردحذف
  3. النتائج والمناقشة:
    1- بالنظر إلى نتائج الانقسام، في الخلايا الجنسية عند الذكر والأنثى، نجد أن كل خلية منشئة في الذكر ينتج عنها ( 4 نطف ) بينما لا ينتج عن الخلية المنشئة في الأنثى سوى ( بيضة واحة )، أي إن كل خلية منشئة في الذكر تنتج من النطف ما يستطيع تلقيح ( 4 بيضات )، وكأن كل خلية منشئة عند الذكر تنطوي على قدرة تعادل قدرة أربع خلايا منشئة عند الأنثى، فإذا نقلنا هذه الحقيقة إلى مستوى الرجال والنساء نقول إن الرجل يتمتع بقدرة على الإنجاب تعادل قدرة أربع نساء، ونعتقد أن هذا هو السر في إباحة التعدد للرجال دون النساء، وفي تقييد التعدد بأربع زوجات يمكن للرجل أن يجمع بينهن في وقت واحد (؟) والله تعالى أعلم.
    2- إن في هذا التقابل ما بين نشأة الخلايا الجنسية في الذكر والأنثى، وبين نظام تعدد الزوجات كما قررته الشريعة الإسلامية، ما يؤكد وحدانية الخالق عزَّ وجلَّ، لأن ما قدَّره سبحانه م

    ردحذف
  4. رأي طبيبة: تقول طبيبة في رسالة بعثت بها إلى الكاتب الكبير أحمد بهجت( إنها قرأت إحصائية تقول: إن هناك ما يقرب من عشرة ملايين سيدة وآنسة بمصر يعشن بمفردهن.. وهن إما مطلقات أو أرامل لم ينجبن أو أنجبن، ثم كبر الأبناء وتزوجوا أو هاجروا، أو فتيات لم يتزوجن مطلقا..
    وتقول الطبيبة: هل يستطيع أحد أن يتخيل حجم المأساة التي يواجهها عالم النساء الوحيدات ؟! إن نساء هذا العالم لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون و الألسنة والاتهامات المسبقة بمحاولات خطف الأزواج من الصديقات أو القريبات أو الجارات.. وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب، ورفض الحياة، وعدم القدرة على التكيف مع نسيج المجتمع.
    وتدق الطبيبة ناقوس الخطر محذرة مما يواجه هؤلاء النسوة من أمراض نفسية وعضوية مثل الصداع النصفي و ارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وقرحة المعدة و الأثنى عشر والقولون العصبي واضطرابات الدورة الشهرية وسقوط الشعر والانحراف الخلقي.. ويضطر الكثير منهن للارتباط برجل متزوج. (1)

    ردحذف
  5. - إن في هذا التقابل ما بين نشأة الخلايا الجنسية في الذكر والأنثى، وبين نظام تعدد الزوجات كما قررته الشريعة الإسلامية، ما يؤكد وحدانية الخالق عزَّ وجلَّ، لأن ما قدَّره سبحانه من فوارق بين الجنين الأنثى والجنين الذكر هو ما قدره كذلك من فوارق عند تنظيم علاقة الرجل بالمرأة.. ولا غرابة.. فهو سبحانه الذي خلق النطفة والبيضة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتكاثر، وهو سبحانه الذي خلق الرجل والمرأة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتناسل.

    ردحذف
  6. - إن إنتاج ( 4 نطف ) من خلية منشئة واحدة عند الذكر يلفت انتباهنا بالمقابل إلى وجود أربع زمر دموية ( Blood Group ) رئيسية في البشر، يزمر لها بالأحرف ( O , AB , B , A )، ومن المعلوم أننا إذا أدخلنا إلى جسم شخص ما دماً من غير زمرته الدموية رفضه جسمه بشدة، وذلك بأن يفرز مضادات مناعية تلتحم بالكريات الدموية الغريبة وتدمرها، وهذا ما يسمى طبياً تنافر الزمر الدموية ( Incompatibility )، وهو خطير جداً، لأنه يسبب للشخص الذي أعطى الدم المغاير لدمه صدمة ( Shock ) عنيفة قد تودي بحياته، ولهذا ينبغي عند نقل الدم مراعاة قواعد التوافق ما بين دم المتبرع ودم المتلقي، وذلك على النحو التالي:
    وبما أن بيضة المرأة تحمل نفس زمرتها الدموية، وكذلك نطفة الرجل تحمل زمرته الدموية، فالأصل أن تكون الزمرة الدموية للرجل تماثل زمرة المرأة حتى يحصل تلقيح النطفة للبيضة بنجاح ولا يحصل بينهما تنافر، إلا أن هذا التنافر لا يحصل حتى وإن كانت زمرة المرأة تغاير زمرة الرجل.
    وهذا ما يجعلنا نفترض أن النطف الأربع التي تنشأ في الذَّكر عن خلية منشئة واحدة ليست متماثلة، بل تمثل أربع زمر مختلفة تقابل الزمر الدموية الرئيسية الأربع ( الشكل 7 )
    ( الشكل 7 ) في الأعلى اختبار يبين الزمر الدموية الرئيسية الأربع السائدة في البشر وفي الأسفل تصوير للنطف الأربع التي تنتج عن خلية منشئة أصلية واحدة والسؤال هو هل يكون لكل من هذه النطف تكوين داخلي يقابل إحدى الزمر الدموية ؟.
    وهذا ما يجعل نطفة الرجل مقبولة وغير مرفوضة من قبل الزوجة مهما كانت زمرتها الدموية (؟) وهذه الفرضية لا نملك حتى الآن إجابة قاطعة عنها، ولكنها فرضية جديرة بالبحث، لأنها إذا ما ثبتت فإنها تفسر لنا السبب في عدم إنجاب الرجل من امرأة معينة وإنجابه من امرأة أخرى، فقد تكون النطف الأربع التي تنشأ عنده مفتقرة للفصيلة التي تتوافق مع فصيلة دم المرأة التي لم ينجب منها (؟)، ولعل ما يؤكد هذه الفرضية أن ( 30% ) من حالات العقم تنشأ عن أسباب مشتركة بين الزوجين، وهي نسبة لا يستهان بها، وقد تكون هذه النسبة ـ أو جزء منها على الأقل ـ بسبب عدم التوافق التي أشرنا لها (؟) والله تعالى أعلم.

    ردحذف
  7. النتائج والمناقشة:
    مرأة التي لم ينجب منها (؟)، ولعل ما يؤكد هذه الفرضية أن ( 30% ) من حالات العقم تنشأ عن أسباب مشتركة بين الزوجين، وهي نسبة لا يستهان بها، وقد تكون هذه النسبة ـ أو جزء منها على الأقل ـ بسبب عدم التوافق التي أشرنا لها (؟) والله تعالى أعلم.
    4. لقد عمل الباحثون منذ مطلع القرن الماضي على دراسة إمكانية زراعة الأعضاء للمرضى الذين يصابون بأمراض تتطلب زراعة أعضاء صحيحة لهم بدل أعضائهم التالفة، وأجرى العلماء تجارب كثيرة على الحيوانات، فكانت نتائجها مشجعة، ما دفعهم إلى محاولة زراعة الأعضاء على الإنسان، ولكن ظلت ظاهرة رفض ( Rejection ) الجسم للعضو المزروع فيه عائقاً يحول دون نجاح هذه العمليات في الماضي، لأن الجسم مزود بعناصر دفاعية تهبُّ على الفور لرفض العضو المزروع باعتباره عضواً غريباً عن الجسم، إلا أن هذه المعضلة أمكن التغلب عليها مع اكتشاف مثبطات المناعة ( Immunity Inhibitors ) التي جعلت الجسم يتقبل العضو المزروع ولا يرفضه.
    فإذا تذكرنا أن عملية تلقيح بيضة المرأة بنطفة الرجل هي في الحقيقة عملية زراعة عضو غريب ( = النطفة ) في رحم المرأة، فإن ما يدعو للعجب حقاً أن جسم المرأة لا يرفض هذا الجسم الغريب، بل يتقبله برحابة.. فما هو السر يا ترى ؟ نعتقد من خلال ما قدمناه أن السر يكمن في القلنسوة ( Acrosome ) التي تغطي رأس النطفة ( الشكل 8 )، فربما تحتوي هذه القلنسوة على مركبات يشبه عملها عمل مثبطات المناعة التي أشرنا لها، مما يجعل البيضة تتقبل النطفة وتفتح لها الباب للدخول، علماً بأن القلنسوة تتحلل خلال عملية الاختراق، ولا يدخل إلى البيضة سوى رأس النطفة الذي لا يكاد يحتوي إلا على المادة الوراثية التي لا تلبث أن تندمج مع المادة الوراثية للبيضة وتصبح جزءاً لا يتجزأ منها، فإذا صحت هذه الفرضية، وتمكنا من تحديد طبيعة مكونات رأس النطفة، فقد نتوصل إلى مركبات دوائية أكثر كفاءة من مثبطات المناعة المستخدمة حالياً، وأقل إحداثاً للمضاعفات ( Side Effects ) التي تنتج عنها
    ( الشكل 8 ) في الأيمن النطفة تقترب من البيضة لتلقيحها، وفي الأيسر النطفة تخترق جدار البيضة برأسها، لاحظ القلنسوة التي تغلف رأس النطفة والتي قد يكون لها علاقة وثيقة بنجاح أو فشل النطفة باختراق جدار البيضة وتلقيحها.

    ردحذف
  8. وتقول الطبيبة: هل يستطيع أحد أن يتخيل حجم المأساة التي يواجهها عالم النساء الوحيدات ؟! إن نساء هذا العالم لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون و الألسنة والاتهامات المسبقة بمحاولات خطف الأزواج من الصديقات أو القريبات أو الجارات.. وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب، ورفض الحياة، وعدم القدرة على التكيف مع نسيج المجتمع.
    وتدق الطبيبة ناقوس الخطر محذرة مما يواجه هؤلاء النسوة من أمراض نفسية وعضوية مثل الصداع النصفي و ارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وقرحة المعدة و الأثنى عشر والقولون العصبي واضطرابات الدورة الشهرية وسقوط الشعر والانحراف الخلقي.. ويضطر الكثير منهن للارتباط برجل متزوج. (1)

    ردحذف
  9. النتائج والمناقشة:
    1- بالنظر إلى نتائج الانقسام، في الخلايا الجنسية عند الذكر والأنثى، نجد أن كل خلية منشئة في الذكر ينتج عنها ( 4 نطف ) بينما لا ينتج عن الخلية المنشئة في الأنثى سوى ( بيضة واحة )، أي إن كل خلية منشئة في الذكر تنتج من النطف ما يستطيع تلقيح ( 4 بيضات )، وكأن كل خلية منشئة عند الذكر تنطوي على قدرة تعادل قدرة أربع خلايا منشئة عند الأنثى، فإذا نقلنا هذه الحقيقة إلى مستوى الرجال والنساء نقول إن الرجل يتمتع بقدرة على الإنجاب تعادل قدرة أربع نساء، ونعتقد أن هذا هو السر في إباحة التعدد للرجال دون النساء، وفي تقييد التعدد بأربع زوجات يمكن للرجل أن يجمع بينهن في وقت واحد (؟) والله تعالى أعلم.
    2- إن في هذا التقابل ما بين نشأة الخلايا الجنسية في الذكر والأنثى، وبين نظام تعدد الزوجات كما قررته الشريعة الإسلامية، ما يؤكد وحدانية الخالق عزَّ وجلَّ، لأن ما قدَّره سبحانه من فوارق بين الجنين الأنثى والجنين الذكر هو ما قدره كذلك من فوارق عند تنظيم علاقة الرجل بالمرأة.. ولا غرابة.. فهو سبحانه الذي خلق النطفة والبيضة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتكاثر، وهو سبحانه الذي خلق الرجل والمرأة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتناسل.
    3- إن إنتاج ( 4 نطف ) من خلية منشئة واحدة عند الذكر يلفت انتباهنا بالمقابل إلى وجود أربع زمر دموية ( Blood Group ) رئيسية في البشر، يزمر لها بالأحرف ( O , AB , B , A )، ومن المعلوم أننا إذا أدخلنا إلى جسم شخص ما دماً من غير زمرته الدموية رفضه جسمه بشدة، وذلك بأن يفرز مضادات مناعية تلتحم بالكريات الدموية الغريبة وتدمرها، وهذا ما يسمى طبياً تنافر الزمر الدموية ( Incompatibility )، وهو خطير جداً، لأنه يسبب للشخص الذي أعطى الدم المغاير لدمه صدمة ( Shock ) عنيفة قد تودي بحياته، ولهذا ينبغي عند نقل الدم مراعاة قواعد التوافق ما بين دم المتبرع ودم المتلقي، وذلك على النحو التالي:
    وبما أن بيضة المرأة تحمل نفس زمرتها الدموية، وكذلك نطفة الرجل تحمل زمرته الدموية، فالأصل أن تكون الزمرة الدموية للرجل تماثل زمرة المرأة حتى يحصل تلقيح النطفة للبيضة بنجاح ولا يحصل بينهما تنافر، إلا أن هذا التنافر لا يحصل حتى وإن كانت زمرة المرأة تغاير زمرة الرجل.
    وهذا ما يجعلنا نفترض أن النطف الأربع التي تنشأ في الذَّكر عن خلية منشئة واحدة ليست متماثلة، بل تمثل أربع زمر مختلفة تقابل الزمر الدموية الرئيسية الأربع ( الشكل 7 )
    ( الشكل 7 ) في الأعلى اختبار يبين الزمر الدموية الرئيسية الأربع السائدة في البشر وفي الأسفل تصوير للنطف الأربع التي تنتج عن خلية منشئة أصلية واحدة والسؤال هو هل يكون لكل من هذه النطف تكوين داخلي يقابل إحدى الزمر الدموية ؟.
    وهذا ما يجعل نطفة الرجل مقبولة وغير مرفوضة من قبل الزوجة مهما كانت زمرتها الدموية (؟) وهذه الفرضية لا نملك حتى الآن إجابة قاطعة عنها، ولكنها فرضية جديرة بالبحث، لأنها إذا ما ثبتت فإنها تفسر لنا السبب في عدم إنجاب الرجل من امرأة معينة وإنجابه من امرأة أخرى، فقد تكون النطف الأربع التي تنشأ عنده مفتقرة للفصيلة التي تتوافق مع فصيلة دم المرأة التي لم ينجب منها (؟)، ولعل ما يؤكد هذه الفرضية أن ( 30% ) من حالات العقم تنشأ عن أسباب مشتركة بين الزوجين، وهي نسبة لا يستهان بها، وقد تكون هذه النسبة ـ أو جزء منها على الأقل ـ بسبب عدم التوافق التي أشرنا لها (؟) والله تعالى أعلم.
    4. لقد عمل الباحثون منذ مطلع القرن الماضي على دراسة إمكانية زراعة الأعضاء للمرضى الذين يصابون بأمراض تتطلب زراعة أعضاء صحيحة لهم بدل أعضائهم التالفة، وأجرى العلماء تجارب كثيرة على الحيوانات، فكانت نتائجها مشجعة، ما دفعهم إلى محاولة زراعة الأعضاء على الإنسان، ولكن ظلت ظاهرة رفض ( Rejection ) الجسم للعضو المزروع فيه عائقاً يحول دون نجاح هذه العمليات في الماضي، لأن الجسم مزود بعناصر دفاعية تهبُّ على الفور لرفض العضو المزروع باعتباره عضواً غريباً عن الجسم، إلا أن هذه المعضلة أمكن التغلب عليها مع اكتشاف مثبطات المناعة ( Immunity Inhibitors ) التي جعلت الجسم يتقبل العضو المزروع ولا يرفضه.
    فإذا تذكرنا أن عملية تلقيح بيضة المرأة بنطفة الرجل هي في الحقيقة عملية زراعة عضو غريب ( = النطفة ) في رحم المرأة، فإن ما يدعو للعجب حقاً أن جسم المرأة لا يرفض هذا الجسم الغريب، بل يتقبله برحابة.. فما هو السر يا ترى ؟ نعتقد من خلال ما قدمناه أن السر يكمن في القلنسوة ( Acrosome ) التي تغطي رأس النطفة ( الشكل 8 )، فربما تحتوي

    ردحذف
  10. - يقول الدكتور محمد هلال الرفاعي أخصائي أمراض النساء والتوليد:
    عدم الزواج أو تأخيره يعرض المرأة لأمراض الثدي أكثر من المتزوجة، وكذلك سرطان الرحم والأورام الليفية.. وقد سألت كثيرا من المترددات على العيادة: هل تفضلين عدم الزواج أم؟! الاشتراك مع أخرى في زوج واحد ؟
    كانت إجابة الأغلبية الساحقة هي تفضيل الزواج من رجل متزوج بأخرى على العنوسة الكئيبة، بل إن بعضهن فضلت أن تكون حتى زوجة ثالثة أو رابعة على البقاء في أسر العنوسة.

    ردحذف
  11. النتائج والمناقشة:
    1- بالنظر إلى نتائج الانقسام، في الخلايا الجنسية عند الذكر والأنثى، نجد أن كل خلية منشئة في الذكر ينتج عنها ( 4 نطف ) بينما لا ينتج عن الخلية المنشئة في الأنثى سوى ( بيضة واحة )، أي إن كل خلية منشئة في الذكر تنتج من النطف ما يستطيع تلقيح ( 4 بيضات )، وكأن كل خلية منشئة عند الذكر تنطوي على قدرة تعادل قدرة أربع خلايا منشئة عند الأنثى، فإذا نقلنا هذه الحقيقة إلى مستوى الرجال والنساء نقول إن الرجل يتمتع بقدرة على الإنجاب تعادل قدرة أربع نساء، ونعتقد أن هذا هو السر في إباحة التعدد للرجال دون النساء، وفي تقييد التعدد بأربع زوجات يمكن للرجل أن يجمع بينهن في وقت واحد (؟) والله تعالى أعلم.
    2- إن في هذا التقابل ما بين نشأة الخلايا الجنسية في الذكر والأنثى، وبين نظام تعدد الزوجات كما قررته الشريعة الإسلامية، ما يؤكد وحدانية الخالق عزَّ وجلَّ، لأن ما قدَّره سبحانه من فوارق بين الجنين الأنثى والجنين الذكر هو ما قدره كذلك من فوارق عند تنظيم علاقة الرجل بالمرأة.. ولا غرابة.. فهو سبحانه الذي خلق النطفة والبيضة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتكاثر، وهو سبحانه الذي خلق الرجل والمرأة وأودع فيهما فطرة التزاوج والتناسل.
    3- إن إنتاج ( 4 نطف ) من خلية منشئة واحدة عند الذكر يلفت انتباهنا بالمقابل إلى وجود أربع زمر دموية ( Blood Group ) رئيسية في البشر، يزمر لها بالأحرف ( O , AB , B , A )، ومن المعلوم أننا إذا أدخلنا إلى جسم شخص ما دماً من غير زمرته الدموية رفضه جسمه بشدة، وذلك بأن يفرز مضادات مناعية تلتحم بالكريات الدموية الغريبة وتدمرها، وهذا ما يسمى طبياً تنافر الزمر الدموية ( Incompatibility )، وهو خطير جداً، لأنه يسبب للشخص الذي أعطى الدم المغاير لدمه صدمة ( Shock ) عنيفة قد تودي بحياته، ولهذا ينبغي عند نقل الدم مراعاة قواعد التوافق ما بين دم المتبرع ودم المتلقي، وذلك على النحو التالي:
    وبما أن بيضة المرأة تحمل نفس زمرتها الدموية، وكذلك نطفة الرجل تحمل زمرته الدموية، فالأصل أن تكون الزمرة الدموية للرجل تماثل زمرة المرأة حتى يحصل تلقيح النطفة للبيضة بنجاح ولا يحصل بينهما تنافر، إلا أن هذا التنافر لا يحصل حتى وإن كانت زمرة المرأة تغاير زمرة الرجل.
    وهذا ما يجعلنا نفترض أن النطف الأربع التي تنشأ في الذَّكر عن خلية منشئة واحدة ليست متماثلة، بل تمثل أربع زمر مختلفة تقابل الزمر الدموية الرئيسية الأربع ( الشكل 7 )
    (

    ردحذف
  12. وليس الذكر كالأنثى:
    وهنا نصل إلى النقطة الحاسمة في البحث، فإن الانقسامين اللذين أشرنا لهما لا يجريان في الذكر والأنثى على الوتيرة نفسها، بل توجد بينهما فروق جوهرية ( الشكل 6 ) كما يلي:
    ففي الذكر: ينتج عن هذين الانقسامين ( 4 خلايا ) نسميها أرومات النطف، وهي تنمو بعد ذلك دون انقسام لتغدو نطفاً ناضجة ( Sperms ) قادرة على تلقيح بيضة الأنثى.
    أما في الأنثى: فينتج عن انقسامي الإنضاج ( 4 خلايا ) أيضاً كما في الذكر، ولكن لا ينضج منها في النهاية سوى ( خلية واحدة ) فقط، وذلك لأن الانقسام الأول ينتج عنه خلية نامية كبيرة تسمى الخلية البيضية الثانوية (Secondary Oocyte ) تستأثر بالقسم الأعظم من الهيولى ( Cytoplasm )، أما الخلية الأخرى وتسمى الجسم القطبي الأول (First Polar Body ) فتكون ضامرة لافتقارها إلى الهيولى ويكون مآلها الموت والتحلل، أما الخلية البيضية الثانوية فتنقسم مرة أخرى إلى خليتين إحداهما خلية كبيرة ناضجة هي (البيضة) وخلية أخرى ضامرة هي الجسم القطبي الثاني ( Second Polar Body ) مآله مثل سابقه الموت والتحلل.

    ردحذف
  13. الباب الثالث: الإسلام والمرأة
    رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
    (3) تعدد الزوجات:
    ثالثا: تعدد الزوجات في ظل الإسلام:
    أراء في تعدد الزوجات:
    (1) رأي الطب:
    - يقول الدكتور محمد هلال الرفاعي أخصائي أمراض النساء والتوليد:
    عدم الزواج أو تأخيره يعرض المرأة لأمراض الثدي أكثر من المتزوجة، وكذلك سرطان الرحم والأورام الليفية.. وقد سألت كثيرا من المترددات على العيادة: هل تفضلين عدم الزواج أم؟! الاشتراك مع أخرى في زوج واحد ؟
    كانت إجابة الأغلبية الساحقة هي تفضيل الزواج من رجل متزوج بأخرى على العنوسة الكئيبة، بل إن بعضهن فضلت أن تكون حتى زوجة ثالثة أو رابعة على البقاء في أسر العنوسة.
    رأي طبيبة: تقول طبيبة في رسالة بعثت بها إلى الكاتب الكبير أحمد بهجت( إنها قرأت إحصائية تقول: إن هناك ما يقرب من عشرة ملايين سيدة وآنسة بمصر يعشن بمفردهن.. وهن إما مطلقات أو أرامل لم ينجبن أو أنجبن، ثم كبر الأبناء وتزوجوا أو هاجروا، أو فتيات لم يتزوجن مطلقا..
    وتقول الطبيبة: هل يستطيع أحد أن يتخيل حجم المأساة التي يواجهها عالم النساء الوحيدات ؟! إن نساء هذا العالم لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون و الألسنة والاتهامات المسبقة بمحاولات خطف الأزواج من الصديقات أو القريبات أو الجارات.. وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب، ورفض الحياة، وعدم القدرة على التكيف مع نسيج المجتمع.
    وتدق الطبيبة ناقوس الخطر محذرة مما يواجه هؤلاء النسوة من أمراض نفسية وعضوية مثل الصداع النصفي و ارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وقرحة المعدة و الأثنى عشر والقولون العصبي واضطرابات الدورة الشهرية وسقوط الشعر والانحراف الخلقي.. ويضطر الكثير منهن للارتباط برجل متزوج. (1)

    ردحذف
  14. وليس الذكر كالأنثى:
    وهنا نصل إلى النقطة الحاسمة في البحث، فإن الانقسامين اللذين أشرنا لهما لا يجريان في الذكر والأنثى على الوتيرة نفسها، بل توجد بينهما فروق جوهرية ( الشكل 6 ) كما يلي:
    ففي الذكر: ينتج عن هذين الانقسامين ( 4 خلايا ) نسميها أرومات النطف، وهي تنمو بعد ذلك دون انقسام لتغدو نطفاً ناضجة ( Sperms ) قادرة على تلقيح بيضة الأنثى.
    أما في الأنثى: فينتج عن انقسامي الإنضاج ( 4 خلايا ) أيضاً كما في الذكر، ولكن لا ينضج منها في النهاية سوى ( خلية واحدة ) فقط، وذلك لأن الانقسام الأول ينتج عنه خلية نامية كبيرة تسمى الخلية البيضية الثانوية (Secondary Oocyte ) تستأثر بالقسم الأعظم من الهيولى ( Cytoplasm )، أما الخلية الأخرى وتسمى الجسم القطبي الأول (First Polar Body ) فتكون ضامرة لافتقارها إلى الهيولى ويكون مآلها الموت والتحلل، أما الخلية البيضية الثانوية فتنقسم مرة أخرى إلى خليتين إحداهما خلية كبيرة ناضجة هي (البيضة) وخلية أخرى ضامرة هي الجسم القطبي الثاني ( Second Polar Body ) مآله مثل سابقه الموت والتحلل.

    ردحذف
  15. وهل تصلح أية خلية من الأب وأية خلية من الأم لمثل هذه المهمة الصعبة؟! فأجابني العلم بلا تردد: طبعاً لا، فخلايا الجسم البشري وإن كانت متشابهة في صفاتها العامة فإنها تختلف فيما بينها اختلافات عميقة سواء من ناحية الشكل أو الوظيفة، ومن هنا لزم أن تكون الخليتان المطلوبتان لتشكيل الجنين خليتين تمتازان بصفات خاصة تجعلهما قادرتين على تحقيق وظيفة التناسل، وهذا ما نجده في كل من النطف ( Sperms ) التي تتشكل وتفرز من خصيتي الرجل، وفي البيوض (Ovum) التي تتشكل وتفرز من مبيضي المرأة، وتسمى هذه الخلايا الذكرية والأنثوية باسم ( الخلايا الجنسية ) تمييزاً لها عن بقية خلايا الجسم، لما لهذه الخلايا الجنسية من علاقة مباشرة بالإخصاب والإنجاب.( شكل 1 )

    ردحذف
  16. رأي طبيبة: تقول طبيبة في رسالة بعثت بها إلى الكاتب الكبير أحمد بهجت( إنها قرأت إحصائية تقول: إن هناك ما يقرب من عشرة ملايين سيدة وآنسة بمصر يعشن بمفردهن.. وهن إما مطلقات أو أرامل لم ينجبن أو أنجبن، ثم كبر الأبناء وتزوجوا أو هاجروا، أو فتيات لم يتزوجن مطلقا..
    وتقول الطبيبة: هل يستطيع أحد أن يتخيل حجم المأساة التي يواجهها عالم النساء الوحيدات ؟! إن نساء هذا العالم لا يستطعن إقامة علاقات متوازنة مع الآخرين، بل يعشن في حالة من التوتر والقلق والرغبة في الانزواء بعيدا عن مصادر العيون و الألسنة والاتهامات المسبقة بمحاولات خطف الأزواج من الصديقات أو القريبات أو الجارات.. وهذا كله يقود إلى مرض الاكتئاب، ورفض الحياة، وعدم القدرة على التكيف مع نسيج المجتمع.
    وتدق الطبيبة ناقوس الخطر محذرة مما يواجه هؤلاء النسوة من أمراض نفسية وعضوية مثل الصداع النصفي و ارتفاع ضغط الدم والتهابات المفاصل وقرحة المعدة و الأثنى عشر والقولون العصبي واضطرابات الدورة الشهرية وسقوط الشعر والانحراف الخلقي.. ويضطر الكثير منهن للارتباط برجل متزوج. (1)

    ردحذف
  17. وليس الذكر كالأنثى:
    وهنا نصل إلى النقطة الحاسمة في البحث، فإن الانقسامين اللذين أشرنا لهما لا يجريان في الذكر والأنثى على الوتيرة نفسها، بل توجد بينهما فروق جوهرية ( الشكل 6 ) كما يلي:
    ففي الذكر: ينتج عن هذين الانقسامين ( 4 خلايا ) نسميها أرومات النطف، وهي تنمو بعد ذلك دون انقسام لتغدو نطفاً ناضجة ( Sperms ) قادرة على تلقيح بيضة الأنثى.
    أما في الأنثى: فينتج عن انقسامي الإنضاج ( 4 خلايا ) أيضاً كما في الذكر، ولكن لا ينضج منها في النهاية سوى ( خلية واحدة ) فقط، وذلك لأن الانقسام الأول ينتج عنه خلية نامية كبيرة تسمى الخلية البيضية الثانوية (Secondary Oocyte ) تستأثر بالقسم الأعظم من الهيولى ( Cytoplasm )، أما الخلية الأخرى وتسمى الجسم القطبي الأول (First Polar Body ) فتكون ضامرة لافتقارها إلى الهيولى ويكون مآلها الموت والتحلل، أما الخلية البيضية الثانوية فتنقسم مرة أخرى إلى خليتين إحداهما خلية كبيرة ناضجة هي (البيضة) وخلية أخرى ضامرة هي الجسم القطبي الثاني ( Second Polar Body ) مآله مثل سابقه الموت والتحلل.

    ردحذف