الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

(3) الأمر والنهي في العبادات والمعاملات:ثالثا: المساواة بين الرجل والمرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة


الباب الثالث: الإسلام والمرأة
ثالثا: المساواة بين الرجل والمرأة
(3) الأمر والنهي في العبادات والمعاملات:
لقد كانت المرأة في التاريخ القديم عند الجاهليين باختلاف أنواعهم مخلوقاً ناقص الأهلية، مهضوم الحقوق، مهيض الجناح.
فهي عند اليونان مسلوبة الحرية، مهينة، ذليلة.
وعند الإغريق شجرة مسمومة.
وعند البوذيين مصيدة للإغواء.
وعند الصينيين تباع للعمل أو تُحجز لسداد الديون.
وعند الهنود إلى رتبة الحيوان البهيم أقرب، تحرق مع الزوج إذا مات.
وفي الجاهلية كانوا يئدونها العرب ويحتقرونها ويذلونها.
وكذا في التوراة المحرفة هي أمر من الموت، والرجل الصالح عندهم هو الذي لا امرأة له.
وفي النصرانية يقول بولس: لا أجيز تعليم المرأة. وتظل صامتة.
فلما جاء الإسلام حقق لها إنسانيتها الكاملة، فأصبحت المرأة المسلمة مضرب المثل، ومنار القدوة، ومعدنا ًعظيماً، تُعد الرجال، وحصناً حصيناً يتربون فيه هؤلاء الأولاد.
فصار هذا الدين العظيم برجاله ونسائه مناراً في الأرض، لقد كرم الله -سبحانه وتعالى- هذه المرأة، وأنقذها من براثن الجاهلية، ورتب لها جزاءً مع الرجل عنده سبحانه:
( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) (1)
وقال تعالى:
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) (2)
فالمرأة مكلفة بالصلاة والصيام والزكاة والحج كما هو الحال بالنسبة للرجال، كما أشركها الإسلام في دعوته، ولا يفوتنا الدور الذي قامت به السيدة/ خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها – في تثبيت أقدام النبي – صلى الله عليه وسلم – في مطلع الدعوة، في أول نزول الوحي عليه، كما لا ننسى مؤازرتها للنبي – صلى الله عليه وسلم – في الشدائد والصعاب، وقد اعترف لها – صلى الله عليه وسلم – بذلك الفضل، فقال مادحا لها، ومثنيا عليها:- ( ... فقد أمنت بي إذا كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها، إذ حرمني الناس ... )
كما لا ننسى دور السيدة/ أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – وهي تنقل الغذاء لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وصاحبه في الغار.
وعلاوة على هذا كله فتعالين نرى كيف سوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الأمر والنهي في العبادات والمعاملات:
·      فقد كلف – الحق تبارك وتعالى – كل من الرجل والمرأة، وساوى بينهما في التكليف، قال تعالى:
(   يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ   ) (3)
·      كما ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحصول على درجات الثواب لفعل الخير، والعقاب لفعل الشر – قال تعالى:
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(4)
وقال  - جل شأنه –
(وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُو َمُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ) (5)
وقال – سبحانه وتعالى –
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ    ) (6)
· كما أن كل منهما مسئول عن عمله:
(   وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ    ) (7)
·  ومن أروع  ما جاء في المساواة بين الرجل والمرأة في التكليف والحقوق والواجبات والثواب والعقاب قول – الحق تبارك وتعالى:
(  إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا  ) (8)
· هذا وقد جعل الإسلام للمرأة مسئولية مستقلة عن الرجل فيما يتعلق بأمرها مع الله – جل وعلا -فلا يؤثر عليها صلاح زوجها إذا كانت فاسدة، ولا يؤثر عليها فساد زوجها إذا كانت هي صالحة، قال تعالى:
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْن ِفَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ  *  وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ  ) (9)
المراجع:
(1)            سورة النحل – 97 –
(2)            سورة التوبة – 71 –
(3)            سورة الحجرات – 11 –
(4)            سورة النحل – 97 –
(5)            سورة النساء – 124 –
(6)            سورة آل عمران – 195 –
(7)            سورة الطور – 21 –
(8)            سورة الأحزاب – 35 –
(9)            سورة التحريم – 10، 11 -


هناك 11 تعليقًا:

  1. ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )

    ردحذف
  2. قال تعالى:
    (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْن ِفَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )

    ردحذف
  3. ومن أروع ما جاء في المساواة بين الرجل والمرأة في التكليف والحقوق والواجبات والثواب والعقاب قول – الحق تبارك وتعالى:
    ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (8)

    ردحذف
  4. قال - جل شأنه –
    (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُو َمُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا )

    ردحذف
  5. قال – سبحانه وتعالى –
    (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ )

    ردحذف
  6. mrx mrx28 أغسطس 2018 10:51 ص
    قال تعالى:
    (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْن ِفَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )

    ردحذف
  7. · فقد كلف – الحق تبارك وتعالى – كل من الرجل والمرأة، وساوى بينهما في التكليف، قال تعالى:
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (3)

    ردحذف
  8. وعلاوة على هذا كله فتعالين نرى كيف سوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الأمر والنهي في العبادات والمعاملات:
    · فقد كلف – الحق تبارك وتعالى – كل من الرجل والمرأة، وساوى بينهما في التكليف، قال تعالى:
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (3)
    · كما ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحصول على درجات الثواب لفعل الخير، والعقاب لفعل الشر – قال تعالى:
    (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(4)
    وقال - جل شأنه –
    (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُو َمُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ) (5)
    وقال – سبحانه وتعالى –
    (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) (6)
    · كما أن كل منهما مسئول عن عمله:
    ( وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) (7)
    · ومن أروع ما جاء في المساواة بين الرجل والمرأة في التكليف والحقوق والواجبات والثواب والعقاب قول – الحق تبارك وتعالى:
    ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (8)
    · هذا وقد جعل الإسلام للمرأة مسئولية مستقلة عن الرجل فيما يتعلق بأمرها مع الله – جل وعلا -فلا يؤثر عليها صلاح زوجها إذا كانت فاسدة، ولا يؤثر عليها فساد زوجها إذا كانت هي صالحة، قال تعالى:
    (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْن ِفَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) (9)

    ردحذف
  9. · كما ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحصول على درجات الثواب لفعل الخير، والعقاب لفعل الشر – قال تعالى:
    (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(4)
    وقال - جل شأنه –
    (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُو َمُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ) (5)
    وقال – سبحانه وتعالى –
    (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) (6)

    ردحذف
  10. فالمرأة مكلفة بالصلاة والصيام والزكاة والحج كما هو الحال بالنسبة للرجال، كما أشركها الإسلام في دعوته، ولا يفوتنا الدور الذي قامت به السيدة/ خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها – في تثبيت أقدام النبي – صلى الله عليه وسلم – في مطلع الدعوة، في أول نزول الوحي عليه، كما لا ننسى مؤازرتها للنبي – صلى الله عليه وسلم – في الشدائد والصعاب، وقد اعترف لها – صلى الله عليه وسلم – بذلك الفضل، فقال مادحا لها، ومثنيا عليها:- ( ... فقد أمنت بي إذا كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها، إذ حرمني الناس ... )
    كما لا ننسى دور السيدة/ أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – وهي تنقل الغذاء لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وصاحبه في الغار.

    وعلاوة على هذا كله فتعالين نرى كيف سوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الأمر والنهي في العبادات والمعاملات:
    · فقد كلف – الحق تبارك وتعالى – كل من الرجل والمرأة، وساوى بينهما في التكليف، قال تعالى:
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (3)
    · كما ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحصول على درجات الثواب لفعل الخير، والعقاب لفعل الشر – قال تعالى:
    (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(4)
    وقال - جل شأنه –
    (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُو َمُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ) (5)
    وقال – سبحانه وتعالى –
    (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) (6)
    · كما أن كل منهما مسئول عن عمله:
    ( وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) (7)
    · ومن أروع ما جاء في المساواة بين الرجل والمرأة في التكليف والحقوق والواجبات والثواب والعقاب قول – الحق تبارك وتعالى:
    ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (8)
    · هذا وقد جعل الإسلام للمرأة مسئولية مستقلة عن الرجل فيما يتعلق بأمرها مع الله – جل وعلا -فلا يؤثر عليها صلاح زوجها إذا كانت فاسدة، ولا يؤثر عليها فساد زوجها إذا كانت هي صالحة، قال تعالى:
    (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْن ِفَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )

    ردحذف
  11. الثا: المساواة بين الرجل والمرأة
    (3) الأمر والنهي في العبادات والمعاملات:
    لقد كانت المرأة في التاريخ القديم عند الجاهليين باختلاف أنواعهم مخلوقاً ناقص الأهلية، مهضوم الحقوق، مهيض الجناح.
    فهي عند اليونان مسلوبة الحرية، مهينة، ذليلة.
    وعند الإغريق شجرة مسمومة.
    وعند البوذيين مصيدة للإغواء.
    وعند الصينيين تباع للعمل أو تُحجز لسداد الديون.
    وعند الهنود إلى رتبة الحيوان البهيم أقرب، تحرق مع الزوج إذا مات.
    وفي الجاهلية كانوا يئدونها العرب ويحتقرونها ويذلونها.
    وكذا في التوراة المحرفة هي أمر من الموت، والرجل الصالح عندهم هو الذي لا امرأة له.
    وفي النصرانية يقول بولس: لا أجيز تعليم المرأة. وتظل صامتة.
    فلما جاء الإسلام حقق لها إنسانيتها الكاملة، فأصبحت المرأة المسلمة مضرب المثل، ومنار القدوة، ومعدنا ًعظيماً، تُعد الرجال، وحصناً حصيناً يتربون فيه هؤلاء الأولاد.
    فصار هذا الدين العظيم برجاله ونسائه مناراً في الأرض، لقد كرم الله -سبحانه وتعالى- هذه المرأة، وأنقذها من براثن الجاهلية، ورتب لها جزاءً مع الرجل عنده سبحانه:
    ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) (1)
    وقال تعالى:
    ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ )

    ردحذف