الاثنين، 1 يوليو 2019

أولا: الرق قبل الإسلام:(5) ملك اليمين: السراري والإماء:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة:


الباب الثالث: الإسلام والمرأة:
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
(5) ملك اليمين: السراري والإماء:
أولا: الرق قبل الإسلام:
لقد كان الرق قبل الإسلام موجودا ومعترفا به في كل الحضارات القديمة، وكان حكماء الأمم يقرونه، ويرتبون نظام المجتمع على بقائه، وكان رؤساء الأديان، يعتبرونه قضاءاً عادلا من الله، ويأمرون العبيد بطاعة السادة، والإخلاص لهم، كما يطيع العبد ربه، ولو لم يكن على دينه، وكانت الدولة تعمل على حماية حق السادة على العبيد، في الوقت الذي لم يعرف فيه حق للعبيد، حتى أبسطها كحق الحياة، وكان الرق يتم بعدة طرق قبل الإسلام منها:ـ
(1)    الخطف:
ذلك أن ذي القوة كان يأتي على الضعيف فيطغى عليه بقوته ويسخره لخدمته ولم يكن المجتمع وقتها منصفا حتى يردع أمثال هؤلاء  الطغاة.
(2)   الأسر:
وذلك في الحروب بعد أن ينتصر فريق على أخر فيصبح الأسرى ملكا لمن أسرهم ويملك عليهم حق البيع والشراء وحتى القتل
(3)  البيع والشراء:
فقد كانت لهم أسواقا لبيع وشراء العبيد والإماء.
(4)    ولد الأمة :
ذلك أن الآمة إذا ولدت مولدا فانه يعد ملكا لسيدها حتى وان كانت الآمة متزوجة من رجل حر.
(5)       الهدايا:
فكان من الممكن أن يهدي السيد عبدا أو امة مملوكة له لمن يريد.
ولقد حدثت الطفرة النوعية في العبودية بمجيء الديانة اليهودية التي جعلت العبودية فعلاً مباركاً ومباحاً من عند الإله، وشرّعت اليهودية قوانيناً خاصة بالعبيد والإماء.
وقبل مجيء الإسلام كان شبه الجزيرة العربية قد عرف العبودية نتيجة ازدهار تجارة مكة وسفر التجار إلى الشام والحبشة وغيرها، فقد جاء في كتب التاريخ العربي أن (حكيم بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي ابن أخي خديجة، الشريف الجواد، أعتق في الجاهلية مائة رقبة) (1)
فلم يكن للرقيق وقتئذ أدنى حق إنساني، بل كان لمالكه تمام الحرية في إبقائه على قيد الحياة، أو تجويعه وتعذيبه والتنكيل به.
وقد منعت أكثر القوانين الزواج بالرقيق، وكثيرًا ما عاقبت الطرفين المتزوجين بالحرق في النار معًا وهم أحياء، في حين كانت تسمح للرجال وبخاصة العسكر أن يقضوا شهواتهم الجنسية مع منْ يشاؤون من النساء الرقيق.
والآن تعالين بنا نرى كيف كان حال الرقيق من العبيد والإماء قبل الإسلام:
(1) الرق في مصر القديمة:
عرفت مصر الفرعونية نظام الرق والعبودية، وعلى أكتافهم تم تشييد وبناء الأهرامات والمعابد والمسلات وغيرها من ألوان العمارة، التي كانت منتشرة عندهم، وكانت المعاملة التي يلقاها هؤلاء العبيد، تنطوي على العديد من ألوان الخسف والاضطهاد والتعذيب أحيانا، وأحيانا أخرى كانوا ينالون قدرا من الاحترام والمعاملة الكريمة.
فلم تحتل ظاهرة العبودية سوى مكانا هامشيا في إطار الاقتصاد المصري ولكن، خلال "الدولة الحديثة"، ونظرا للحملات العسكرية التي شنها الملوك الفراعنة على النوبة وأسيا، زادت نسبة العبيد في نطاق الأيدي العاملة بمصر، وغالبا، كان الجنود المصريون، بعد تحقيق النصر وهزيمة الأعداء، يكافئون بعدد من العبيد الأجانب. وكذلك، كانت المعابد وأملاك الفرعون تزخر بالعبيد الذين تم اختيارهم ضمن الشعوب التي أحاقت بهم الهزيمة.
وفى الحقيقة لا يمكن الإلمام بكل أحوال العبيد في أرض وادي النيل، ولكن، بعض النصوص تومئ إليهم قائلة : "حالما يولد أطفالهم، فهم ينتزعون من أمهاتهم، وعندما يشبون، يرزحون تحت وطأة العمل الشاق ".
ومع ذلك، فإن كتابات أخرى، تبين أن الكثير من العبيد قد تزوجوا بنساء أحرار؛ وأصبحوا يمتلكون أراضى وضياع وخدم. وعرفنا أيضا، أن أحد الحلاقين المصريين، قد سمح لابنته بالزواج من أحد عبيده، بل ومنحه جزءا من ميراثه.
وفى بعض الأحيان، كان العبيد يفضلون الهرب من حياة العبودية، وغالبا، كان رجال الشرطة، يبدون شيئا من التراخي واللامبالاة عند البحث عنهم أو اقتفاء أثرهم؛ وفى نهاية الأمر، لا يولى أدنى اهتمام بموضوعهم هذا؛ خاصة إذا كانوا قد نجحوا في عبور حدود مصر.
وكان هناك أسواق للعبيد، وعادة، يتم اعتماد الشراء رسميا، من خلال قسم يؤدى أمام بعض الشهود، ويسجل لدى أحد الموظفين الإداريين. وحالما يصبح هؤلاء العبيد المنتمون لشعوب أجنبية ملكا لأحد المصريين، يخلع عليهم أسماء مصرية. وفى كثير من الأحيان، كان يتم عتقهم.
ولقد لوحظ بوجه خاص الولاء والإخلاص الكامل من جانب العبيد تجاه أسيادهم   ولاشك أن المصريين قد قدروا ذلك كثيرا؛ ولذا، عمل الكثيرون منهم على اتخاذ عددا من عبيدهم الأجانب كأصدقاء مخلصين متميزين، بل لقد لجأ الملوك الرعامسة إلى إدماج أسرى حروبهم في إطار جيوشهم، ومنهم: الشرادنة، والماشواش، الذين كونت منهم فرق كاملة من الحرس الفرعوني والمقاتلين البارعين الأشداء بجيش رمسيس الثاني، ثم رمسيس الثالث.(2)
فممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ في مصر وكان بني إسرائيل أو بني يعقوب بن إبراهيم ((اليهود))عبيداً في مصر وكان الفراعنة يصدرون بني إسرائيل رقيقاً للعرب والروم والفرس قال تعالى في مواضع عده في القران((وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)) (3)
عندما تطورت الزراعة بشكل متنامٍ في مصر ، فكان الحاجة ماسة للأيدي العاملة، فلجأت المجتمعات البدائية للعبيد لتأدية أعمال تخصصية بها.
في مثل هذا اليوم 10 مارس 1910 م - إلغاء الرق في الصين..
(2) الرق في الصين:
لم يكن حال العبيد الذين وقعوا في الرق، كنتيجة حتمية للفقر، الذي كان منتشرا في بلاد الصين، بأحسن من حال ذويهم في مختلف بلدان العالم، فالفقر قد يدفع الرجل إلى بيع أولاده وحتى نفسه ليتخلص من الفقر، الذي كان منتشرا في تلك الأثناء.
فكان الفقراء من الصينيين القدماء يبيعون أبناءهم وبناتهم لشدة فقرهم وحاجتهم، وكان للسيد الحق في بيع من لديه من الأرقاء وأولادهم، وقد عُرف الصينيون بالذكاء والحكمة والرقة والمروءة والإنسانية، فالرقيق في الصين كان يعامل بشكل أفضل كثيرًا من نظرائهم في أوروبا.
النظام الطبقي في الهند يقسم المجتمع إلى عدة فئات.
(3) الرق في الهند:
يتكون مجتمع  الهنود القدماء من ثلاث طبقات أعلاها : طبقة الأشراف وهم البراهمة ، أما طبقة العمال، فهي الطبقة الدنيا التي تستخدم في الأعمال ، وتعامل معاملة بشعة، وللطبقة الأولى السيادة والسيطرة ، وعلى الطبقة الثانية – وهى طبقة الأرقاء – الطاعة والخضوع، ويستمر الرقيق خادمًا طوال حياته.
وكانت القوانين التي يحاكم بها جائرة:
- فإذا اعتدى رقيق على برهمي حكم على الرقيق بالقتل.
-       وإذا شتمه بلفظ بذيء قُطع لسانه.
- وإذا احتقره عُوقب بوضع خنجر محمى بالنار في فمه.
- وإذا نصح لبرهمي نصيحة تتصل بواجبه أمر الملك بوضع زيت ساخن في أذنه وفمه.
- وإذا اغتصب برهمي شيئًا من الرقيق حكم عليه بدفع غرامة مالية.
- أما إذا سرق عبد شيئًا من برهمي حكم عليه بالإحراق !
وكانت الأعمال النجسة تترك للعبيد ليقوموا بها ، والأعمال المقبولة يقوم بها الخدم، كما كان في الهند طائفة أخرى منبوذة تُسَخَّر أيضا للخدمة كالعبيد.(4)
فطبقة العمال أو الشودرا والمنبوذين كانت تشكل السواد الأعظم من سكان الهند، ومنهم تكونت طبقة العبيد، ولم يكن لهؤلاء الحق في تملك أي شيء، فقد كانوا ملك خاص للكهنة البراهمة، ومن الأفاضل التي كانت تُعدد على المنبوذين أن أحد الكهنة قد تفضل وجعله عبدا له، وبذلك يُخرجه من طبقة المنبوذين إلى المجتمع في صورة عبد له.
وكانت الشريعة الهندية تقضى على أن الرقيق لم يُخلَق إلا لخدمة البرهمي- وهم الطبقة المقدسة عندهم- فكانوا يتخذون الرقيق من إحدى طبقات المجتمع التي تعتبر صفة العبودية لازمة لها حتى لو تخل السيد عن عبده فإنه يبقى رقيقا لا يصلح أن يتمتع بحريته كغيره من الناس، وكانت القوانين عندهم تقضى بقتل العبد لأقل هفوة يرتكبها، أما التنكيل به والانتقام منه بسائر الوسائل الوحشية فحدث ولا حرج.
(4) الرق في بلاد فارس:
انتشرت في بلاد فارس نظرية الحق الإلهي، وأصبحت عقيدة مرعية عند الجميع، فقد اعتقد الملوك بأن عروقهم تجري بها دماء الآلهة، وبذلك فهم طبقة أخرى غير البشر، وأن سواهم عبيد لهم، لا ينالون رضا الآلهة إلا برضا الملوك عنهم، وعلى ذلك يمكن القول بأن سكان فارس كانوا آلهة وعبيد.
وفى بلاد فارس كان الأرقاء يُتخذون للرعي والزراعة، ويستخدمون فيما تحتاج إليه البيوت من الزينة والعمل.
وإذا ارتكب الرقيق ذنبًا عوقب عقابًا معتدلاً، فإذا ارتكبه مرة أخرى فلسيده أن يعاقبه بما يشاء، وله أن يقتله، وكان الأكاسرة ينظرون إلى كل منْ هو غير فارسي على أنه عبد مملوك لهم، ولا حق له في أي شيء سوى الطعام والشراب كأي حيوان!
عبد إثيوبي يحاول ترويض حصان، التاريخ مجهول، متحف الآثار الوطني في أثينا
(5) الرق في بلاد الإغريق أو اليونان:
لقد كان الرق نظاما متبعا في الحضارة اليونانية، فقد كان قراصنة اليونان يخطفون أبناء الأمم الأخرى من مختلف السواحل، ويبيعونهم في أسواق أثينا، ولما أصبح لليونان مستعمرات في أسيا الصغرى، صارت لهم أسواق خاصة لتجارة الرقيق، لدرجة جعلت بيوت الإغريق تمتلئ بالعبيد والإماء، يستبعدونهم في مختلف شئونهم.
فلقد قسم فلاسفة اليونان الجنس البشري إلى نوعين:
-       حر بالطبع وهو السيد.
-       ورقيق بالطبع وهو العبد.
ويتعين على العبد النهوض بكافة الأعمال الجسمانية، نظرا لأنه خُلق لخدمة السيد الحر، الذي ينحصر دوره في النهوض بالأعمال الفكرية، فضلا عن تولي المناصب الهامة في الدولة، ولذا فقد عمد اليونانيون إلى سواحل البحار يختطفون كل منْ تقع عليه أعينهم، ليكون عبدا لهم ينهض على خدمتهم ورعايتهم.
ففي أثينا كانت هناك طبقات ثلاث : طبقات المواطنين والغرباء والعبيد. ويقدر سويداس Suidas عدد العبيد الذكور وحدهم بمائة وخمسين ألفًا، معتمدًا في تقديره على خطبة معزوة إلى هبيريدس ألقيت في عام 338 ق م، وإن لم تكن نسبتها إليه موثوقًا بصحتها.
 ويقول أثيديوس : إن تعداد سكان أتكا الذي أجراه دمتريوس فاليريوس- حوالي عام 317- يقدر المواطنين بواحد وعشرين ألف، والغرباء بعشرة آلاف، والأرقاء بأربعمائة ألف.
ويقدر تيموس - عام 300- عبيد كورنثة بأربعمائة وستين ألفًا، ويقدر أرسطو- عام 340- عبيد أيجينا بأربعمائة وسبعين ألفًا. ولعل السبب في ضخامة هذه الأعداد أنها تشمل العبيد الذين كانوا يعرضون للبيع عرضًا مؤقتًا في أسواق الرقيق القائمة في كورنثة، وإيجينا وأثينا.
تجارة العبيد في القرن التاسع عشر
وهؤلاء العبيد إما أسرى حرب، أو ضحايا غارات الاسترقاق، أو أطفال أنقذوا وهم معرضون في العراء، أو أطفال مهملون، أو مجرمون، وكانت قلة منهم في بلاد اليونان يونانية الأصل.
وكان الهلينى يرى أن الأجانب عبيد بطبعهم لأنهم يبادرون بالخضوع إلى الملوك، ولهذا لم يكن يرى في استعباد اليونان لهؤلاء الأجانب ما لا يتفق مع العقل؛ لكنه كان يغضبه أن يسترق يوناني!
وكان تجّار اليونان يشترون العبيد كما يشترون أية سلعة من السلع، ويعرضونهم للبيع في طشيوز، وديلوس، وكورنثة، وإيجينا، وأثينا، وفى كل مكان يجدون فيه منْ يشتريهم.
وكان النخاسون في أثينا من أغنى سكانها الغرباء؛ ولم يكن من غير المألوف في ديلوس أن يباع ألف من العبيد في اليوم الواحد؛ وعرض سيمون بعد معركة يوريمدون عشرين ألفًا من الأسرى في سوق الرقيق.
وكان في أثينا سوق يقف فيه العبيد متأهبين للفحص وهم مجردون من الثياب، ويساوم على شرائهم في أي وقت من الأوقات، وكان ثمنهم يختلف من نصف مينا إلى عشر مينات (من 50 دولاراً أمريكيًا إلى ألف دولار). وكانوا يشترون إما لاستخدامهم في العمل مباشرة، أو لاستثمارهم؛ فقد كان أهل أثينا الرجال منهم والنساء يجدون من الأعمال المربحة أن يبتاعوا العبيد ثم يؤجروهم للعمل في البيوت أو المصانع، أو المناجم. وكانت أرباحهم من هذا تصل إلى 33 في المائة، وكان أفقر المواطنين يمتلك عبدًا أو عبدين.
ويبرهن إسكنيز Aeschines على فقره بالشكوى من أن أسرته لا تمتلك إلا سبعة عبيد؛ وكان عددهم في بيوت الأغنياء يصل أحيانًا إلى خمسين، وكانت الحكومة الأثينية تستخدم عددًا منهم في الأعمال الكتابية وفى خدمة الموظفين، وفى المناصب الصغرى، وكان منهم بعض رجال الشرطة.
سيد (إلى اليمين) وعبد (إلى اليسار) في رسم أحمر على كأس صقلي، 350 ق.م. متحف اللوفر في باريس
أما في الريف فكان العبيد قليلي العدد، وكانت أكثر الرقيق من النساء الخادمات في البيوت. ولم يكن الناس في شمالي بلاد اليونان وفى معظم البلبونيز في حاجة إلى العبيد لاستغنائهم عنهم برقيق الأرض. وكان العبيد في كورنثا, ومجارا، وأثينا يؤدون معظم الأعمال اليدوية الشاقة، كما كانت الجواري يقمن بمعظم الأعمال المنزلية المجهدة، ولكن العبيد كانوا فوق ذلك يقومون بجزء كبير من الأعمال الكتابية وبمعظم الأعمال التنفيذية في الصناعة، والتجارة، والشئون المالية.
أما الأعمال التي تحتاج إلى الخدمة فكان يقوم بها الأحرار والغرباء، ولم يكن هناك عبيد علماء كما في العصر الهلنستى وفى روما، وقلما كان يسمح للعبد بأن يكون له إناء، لأن شراء العبد كان أرخص من تربيته. وكان العبد إذا أساء الأدب ضُرب بالسوط، وإذا طلب للشهادة عُذّب، وإذا ضربه حر لم يكن له أن يدافع عن نفسه، لكنه إذا تعرض للقسوة الشديدة كان له أن يفر إلى أحد الهياكل.
وكان فلاسفة اليونان يجاهرون بتأييدهم للرق:
ويرى أفلاطون أن العبيد لا يصلحون لأن يكونوا مواطنين! وعليهم فقط لزوم الطاعة العمياء لسادتهم أحرار أثينا ! ولا ندرى أي مدينة فاضلة تلك التي يكون ثلاثة أرباع أهلها من العبيد !
أما تلميذه أرسطو فهو يرى أن بعض الناس خُلِقُوا فقط ليكونوا عبيدًا لآخرين! ليوجهوهم كما يريدون، وبعضهم خُلِقُوا ليكونوا سادة، وهم الأحرار ذوو الفكرة والإرادة والسلطان. فالعبيد خلقوا ليعملوا كأنهم آلات، والأحرار خُلِقُوا ليفكروا ويلقوا الأوامر لينفذها العبيد ! ويجب في رأى أرسطو أن يستمر هذا الاستعباد حتى يتوصل الإنسان إلى صنع آلات معدنية تحل محل الرقيق!
وفى بلاد اليونان كان العبيد يعملون خدمًا في البيوت، ولا يسمح لهم بأن يكونوا كهنة في المعابد كما يؤكد بلوتارك المؤرخ اليوناني المعروف. وقد اعتاد قدماء الإغريق السير في البحار، وخطف منْ يجدونه من سكان السواحل. وكانت قبرص وصاقس وسامس والمستعمرات اليونانية أسواقًا كأثينا يباع فيها الأرقاء ويشترون.
وكان العبيد يعملون لمواليهم ولأنفسهم، ويدفعون لسادتهم مقدارًا محددًا من المال كل يوم. وكان في كل منزل بأثينا عبد للقيام بالخدمة، مهما كان صاحبه فقيرًا، وكان المولى حر التصرف فيمن يملكهم من عبيد. وكان الرقيق إذا أخطأ عوقب بالجلد بالسوط وكلف القيام بطحن الحبوب على الرحى، وإذا هرب كوى على جبهته بالحديد المحمى في النار.(5)
(6) الرق في بلاد الرومان:
في بلاد الرومان انتشرت طائفة النخاسين، التي كانت تصحب الجيوش في الحروب لشراء الأسرى، وبيعهم في أسواق النخاسة، التي كانت منتشرة آنذاك، ففي روما وجد سوق للرقيق يقف فيه العبد، أو الآمة على قمة مرتفعة في مزاد علني، ومن حق المشتري والمتفرج أن يتفحص البضاعة المعروضة من اللحم الحي، الذي جُرد من كافة ما يستره رجلا كان أو امرأة، فإن عجبه اللحم اشتراه، وإن لم يُجبه تركه، ولما لا ؟! فقد كان القانون الروماني يعتبر العبد، أو الآمة سلعة كسائر السلع يُباح الاتجار فيها.
فتاريخ العبودية لدى الرومان هو بحق صفحات حالكة السواد في سجل الرق، ولا سبيل أمام المستشرقين سوى الاعتراف به بدلاً من الافتراء على الإسلام. فقد كان الرومان يحصلون عادة على الأرقاء من أسرى الحروب، وأولاد العبيد، وأولاد الأحرار الذين حكم عليهم القانون بأن يكونوا عبيدًا، كالمدينين الذين صعب عليهم الوفاء بديونهم.
وكان ثلاثة أرباع سكان الإمبراطورية الرومانية من الرقيق! وفى أثناء الحرب كان النخّاسون الذين يتجرون في الرقيق يلازمون الجيوش، وكان الأسرى يباعون بأثمان زهيدة. وأحيانًا كان النخّاسون من الرومان يسرقون الأطفال ويبيعونهم، ويسرقون النساء للاتجار بأعراضهن. وكان الرقيق في روما يقف على حجر في السوق، ويدلل عليه البائع، ويباع بالمزايدة. وكان الراغب في الشراء يطلب أحيانًا رؤية العبد وهو عريان لمعرفة ما به من عيوب ! وكان هناك فرق كبير في الثمن بين العبد المتعلم والعبد الجاهل، وبين الجارية الحسناء والجارية الدميمة. وكانت الجارية الحسناء تباع بثمن غال، ولهذا انتشر الفساد الخلقي، وانتشرت الرذيلة في روما.
وكان الاتجار بالجواري الجميلات من أسباب الثراء،وكان الأرقاء قسمين:
- قسم ينتفع به في المصالح العامة كحراسة المباني، والقيام بأعمال السجّان في السجن، والجلّاد في المحكمة للمساعدة في تنفيذ حكم القاضي. وحال هذا النوع أحسن من سواهم.
- وقسم ينتفع به في المصالح الخاصة كالعبد الذي يتخذه مولاه لقضاء الأعمال في البيت والحقل، والجارية التي يجعلها سيدها لتربية الأولاد.
وكان القانون ينظر إلى الرقيق كأنه لا شيء، فهو ليس له أسرة، ولا شخصية، ولا يملك شيء. والعبد وما ملكت يداه لسيده. ويتبع الرقيق أمه حين الوضع، فإذا كانت حرّة كان حرًّا، وإذا كانت رقيقة كان رقيقًا.
وكان لمالك الرقيق الحرية المطلقة في التصرف مع عبده كما يتصرف في الحيوانات التي يملكها فإذا أخطأ العبد عاقبه سيده كيفما شاء، أو بأية وسيلة شيطانية تخطر له على بال ! فكان يقيده بالسلاسل ويكلفه مثلاً بحرث الأرض وهو مكبل بالحديد، أو يجلده بالسياط حتى الموت، أو يعلقه من يديه في مكان مرتفع عن الأرض بينما يربط أثقالاً برجليه حتى تتفسخ أعضاء جسمه ! أو يحكم عليه بمصارعة وحوش كاسرة – كالأسود والنمور – تم حبسها وتجويعها أيامًا طوال كي تكون أشد افتراسًا وفتكًا بالعبيد البائسين الذين قُدّر عليهم أن يلقوا حتفهم بهذا الأسلوب الذي يقشعر له بدن الشيطان !
ولم تكن هناك أية عقوبة في القانون الروماني تُطبق على السيد الذي يقتل عبده أبدًا، فالقانون الروماني كان ينص على أن العبد هو أداة ناطقة! وكانوا يعتبرون الرقيق مجرد "أشياء" وليسوا بشرًا ذوى أرواح وأنفس ! وكان منظرًا عاديًا لديهم أن يشاهدوا جثثًا مصلوبة على جذوع الأشجار لعبيد شاء سادتهم المجرمون شنقهم، أو تعليقهم هكذا بلا طعام ولا شراب حتى الموت، أو حرقهم أحياء، أو إجبارهم على العمل الشاق وأرجلهم مقيدة بالسلاسل عراة تحت أشعة الشمس الحارقة ! وكانت الفقرة المحببة لدى الرومان في الأعياد والمهرجانات هي المبارزات الحية بكل الأسلحة الفتَّاكة بين العبيد حتى يهلك الأعجل من الفريقين ! وتتعالى صيحات المجرمين الرومان إعجابًا أو تلتهب الأكف من التصفيق الحاد حين يتمكن أحد العبيد من تسديد طعنة نافذة في جوف القلب تقضى على غريمه!
ويقول م.ب تشارلز ورث في كتابه الإمبراطورية الرومانية :
كان هناك - دون شك – الحاكمون بأمرهم، فقد أصر سيد على أن يقف العبيد حول المائدة صامتين، وكان يعاقب من يسعل منهم أو يعطس بالجلد ! واعتادت إحدى السيدات أن "تعض" جواريها في نوبات غضبها، وكانت أخريات يأمرن بجلد الجارية إذا لم تُحسن تصفيف شعر سيدتها ! وألقى أحد العبيد المعذبين بنفسه من فوق سطح المنزل فخر صريعًا هربًا من السباب وإهانات سيده المتوحش، وطعن أحد العبيد الهاربين من الجحيم نفسه حتى الموت حتى لا يعود إلى الرق مرة أخرى. ومثل هذه الحوادث كثير.
ثورة العبيد في روما.
ثورة العبيد في روما.
وكان من الطبيعي أن تندلع ثورات عارمة احتجاجًا على وحشية السادة الرومان تجرى فيها دماء الطرفين أنهارًا، لكنها للأسف كانت تنتهي بمقتل جميع العبيد الثائرين، والويل لمن يبقى حيًا حتى ممن لم يشاركوا في التمرد ! ومازلنا نذكر الأعمال الفنية الرائعة التي خلدت ثورات العبيد المطحونين، ومن أشهرها فيلم "سبارتاكوس محرر العبيد" وغيرها، وكذلك العشرات من الكتب والأبحاث العلمية والتاريخية التي دونت فظائع الاستعباد في أوروبا. والعجيب أن أولئك الذين يتطاولون على الإسلام يعتريهم الخرس التام، ولا يعلقون ببنت شفة على تاريخ آبائهم الأسود بهذا الصدد!
(7) الرق في بلاد الجرمان في أوربا:
الجرمان أصحاب أقدم تاريخ في أوربا، فقد انتشر عندهم الرق، كنتيجة حتمية لنزعة المقامرة، التي غلبت عليهم، لدرجة جعلتهم يقامرون على نسائهم وأولادهم، بل وعلى أنفسهم، فكان الرجل يُقامر على نفسه، فإذا خسر أصبح عبدا للكاسب.
(8) الرق في العصور الوسطي:
العصور الوسطي: هي فترة من تاريخ أوروبا الغربية تقع مابين العصور القديمة والعصور الحديثة، فقبل العصور الوسطي كانت أوروبا الغربية جزءًا من الإمبراطورية الرومانية، أما بعد انتهاء العصور الوسطي، فقد اشتملت أوروبا الغربية على ما عرف بالإمبراطورية الرومانية المقدسة، ومملكتي إنجلترا وفرنسا وعلى عدد من الدول الصغرى.
وقد عرفت العصور الوسطي أيضًا باسم فترة القرون الوسطي، كما يطلق عليها اسم العصور المظلمة، وتشير كلمة مظلمة إلى الغياب المفترض في حقل العلم والمعرفة خلال تلك الحقبة، لكننا الآن ندرك أن العصور الوسطي لم تكن مظلمة إظلامًا تامًا، وإن كانت تبدو كذلك لعلماء عصر النهضة المتقدم نسبيًا وللمؤرخين المتأخرين الذين تأثروا بهؤلاء العلماء فيما بعد.
امتدت العصور المظلمة في الفترة من حوالي القرن الخامس الميلادي إلى القرن الحادي عشر الميلادي؛ حيث كان مستوى التعليم والثقافة خلالها في غاية الانحطاط، وكانت المعلومات الوثائقية حول تاريخ هذه الفترة قليلة ومتأثرة بالخرافات والأساطير.
أما إذا انتقلنا إلى أوربا في العصور الوسطي، عصور الخروج من الظلام إلى النور، كما يسمونها،  نجد أن حال الرقيق بها يُرثى له، فلم يجدوا ما يُقدر آدميتهم، وسط تلك الحضارة، التي يزعمون، ولها يُهللون ويُصفقون، فلم يجد هؤلاء البؤساء، ما يُوفر لهم الرعاية أو حتى يعترف لهم بأبسط الحقوق، رغم كثرة الواجبات، التي كانت ملقاة على عاتقهم، وكثرة الأحمال التي أثقلت كواهلهم، ففي تلك العصور ظهر في أوربا طبقة الأمراء، وهم السادة ملاك الأرض، وطبقة العبيد أو الأرقاء، الذين كانت تقع على عاتقهم مهنة زراعة الأرض، وخدمة السادة من الأمراء والنُبلاء.
ولم يكن من حق طبقة العبيد من أرقاء الأرض مغادرتها إلى أخرى، فهم جزء من الأرض، يُباعوا ببيع الأرض، وينتقلا سويا إلى سيد جديد، ومالك جديد، هذا فضلا عن حرمانهم من أبسط حقوقهم كحقهم في الزواج بين بعضهم البعض، فكان ذلك لا يتم إلا إذا وافق السيد من طبقة الأمراء.
وظل ذلك الوضع المهين لكرامة الإنسان رجلا كان أو امرأة حتى القرن التاسع عشر حيث أُلغي ذلك النظام في جزء منه، وبقى الباقي، فقد أٌلغي استرقاق الأوربيين، بينما استمر استرقاق غيرهم من شعوب آسيا وأفريقيا، لخدمة السادة من الأوربيين، فقد كانت أسواق النخاسة التي فتحها الأوربيون للاتجار في أبناء أفريقيا تُحقق أرباحا ضخمة لمنْ يُديرها من البيض.
ولا يخفى على كل ذي لُب حجم الرقيق، الذي جمعته تلك التجارة في الأمريكتين، فقد كانت تُجاوز الست عشر مليونا، كما لا يخفى كم الذل والمهانة، التي كان يلقاها هؤلاء الزنوج على يد الأمريكان البيض، الذي كان بوسع الرجل منهم قتل الزنجي شنقا على قارعة الطريق دون سؤال أو محاكمة، وكان كل ذلك يتم لهؤلاء الرقيق على يد البيض في حماية القانون، ولقد استمر ذلك الوضع المخزي حتى القرن العشرين، كما لا يغيب عنا، ما كان يحدث للسود على يد البيض في جنوب أفريقيا أصحاب الأرض حتى عهد قريب، فقد كانت الدية التي يدفعها الأبيض، إذا ما قتل زنجيا لا تتجاوز المائتين دولار مقسطة على ستة أشهر.
ففي القرون الوسطي كان الأرقاء في فرنسا وإيطاليا والجزر البريطانية وأسبانيا القديمة يكلفون بالأعمال الزراعية من حرث وزرع وحصد؛ لأن الأعمال اليدوية في نظرهم كانت محتقرة لا يقوم بها الأحرار.
وكان الأرقاء في ألمانيا يقدمون إلى سادتهم مقادير معينة من القمح أو الماشية أو الملابس،وكان لكل عبد مأوى يقيم فيه، ويدبّر أحواله كما يريد.
وكان الفرنج – وهم الألمان الذين يقيمون على جانبي نهر الراين الأسفل – يعاملون الأرقاء أقسى معاملة، فإذا تزوج حرّ رقيقة أجنبية صار رقيقًا مثلها، وإذا تزوجت حرّة رقيقًا أصبحت رقيقة، وفقدت الحرية التي كانت تتمتع بها.
وفى لمبارديا كانت الحرّة إذا تزوجت رقيقًا حكم عليهما بالإعدام.
ولدى الأنجلوسكسون – وهم الأمم الجرمانية التي تناسل منها الإنجليز – كان الأرقاء ينقسمون قسمين :
-       قسم كالمتاع يجوز بيعه.
- وقسم كالعقار يقوم بحرث الأرض وزرعها، ويباح لهم جمع مال يدفعونه لسادتهم.
وكانت نظرة الأوروبيين إلى العبيد حتى القرن التاسع عشر أنهم لا روح لهم ولا نفس، ولا إرادة، فإذا اعتدى زنجي على سيده أو على حر من الأحرار، أو سرق أي شيء كان القتل جزاء له.
وإذا هرب عوقب بقطع أذنه في المرة الأولى، وكوى بالحديد المحمىِّ في المرة الثانية، وقتل في الثالثة.
وإذا قتل المالك رقيقه فللقاضي الحق في أن
يحكم ببراءة المالك.
ولا يجوز لغير البيض اكتساب العلم والمعرفة.
وكان القوط  وغيرهم من القبائل في أوروبا يحكمون على الحرّة التي تتزوج من عبد بالحرق معه.
وفى قوانين قبائل الأسترغوط يحكمون بالقتل على الحرّة التي تتزوج بعبد وأولادهم جميعًا يسترّقون إن حدث إنجاب قبل قتلهم.
إن المتتبع لسير تاريخ هذه التجارة في العصور الوسطي وما بعدها , يتضح له الآتي:
- مارس الأسبان تجارة الرقيق عبر المراسيم الملكية والخاصة باستيراد العبيد من أفريقيا , الذي طرح للتنافس بين الشركات المتخصصة في استيراد العبيد وكان العدد المطلوب ( 4000 ) عبد أفريقي.
- كذلك عملت بريطانيا في تجارة العبيد ونقلتهم للعمل في المزارع في أوروبا أو تصديرهم من بعد إلى أمريكا وغيرها , حيث لا زالت الأقبية التي كان يُسجن بها العبيد في ( ليفربول ) قائمة حتى اليوم للاستشهاد بدور بريطانيا في تجارة الرقيق , ويمكن اعتبار أهم المتاحف التي توثق ذلك , المتحف الذي أقامته ( مؤسسة بيتر مورسن ) الذي يضم وثائق مهمة تثبت ذلك.
- قامت تجارة الرقيق الموجهة إلى شبه الجزيرة العربية عبر التجار الهنود الذين يحملون الجنسية الإنجليزية في زنجبار وكانت ممارستهم لهذه التجارة تتم تحت حماية الإنجليز أنفسهم , فقد اكتشف المسيو ( فونتييه ) الفرنسي , مئات العبيد من الأفارقة في موانئ ( كنش ) و ( كاتيارو ) و ( السند ) و ( بومباي ) الهندية التي تدار من قبل الحكومة البريطانية في الهند.
- من الأمور الموثقة انه تم تصدير ما يقرب من ( 12 ) مليون أفريقي إلى الأمريكتين والجزر في المحيط الأطلسي والهادي ولم يصل منهم إلا نحو ( 8 ) ملايين , بينما قتل البقية نتيجة موتهم أو رميهم أحياء في البحر.
- مارس روؤساء أمريكا تجارة الرقيق بأنفسهم أو امتلكوا العبيد مثل ( جورج واشنطن ) و ( توماس جيفرسون ) و ( جيمس ماديسون ) و ( اندرو جاكسون ) و ( مارتن بورين - الذي كان يمتلك 100 عبد بنفسه ) و ( جيمس نايلور - الذي كان يصرح انه العبودية فيها فائدة للعبيد.
(9) الرق في شبة الجزيرة العربية:
 لقد انتشر الرق في الجزيرة العربية، وكان سائدا أو معترفا به، فقد جاء كنتيجة حتمية للحروب، فالمنتصر يحول الأسرى المهزومين إلى عبيد لخدمته، أو يبيعهم لمنْ يشاء، إذا ما أرضاه الثمن، هذا بخلاف عمليات السطو، التي كانت تقع في الصحراء على القوافل، التي كانت تسير بها، وعلى الأفراد العاديين، فكان ينتهي بهم الحال إلى الرق، وقد يبيع الرجل أحد أبنائه، إذا ما ألم به فقر، كما حدث مع رباح والد مؤذن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بلال بن رباح.
فالعرب مارسوا تجارة الرقيق ولكن ليس بالصورة التي يصورها الغرب من أنهم أرباب تلك التجارة , وهذا يتضح لنا من خلال تواجد إخوتنا في الأوطان حاليا من السمر , ولكن كان ذلك  بصورة أقل مما حاول الغرب إلصاقه من تهمة تجارة الرقيق بالعرب فقط.
معركة ذي قار
ففي الجزيرة العربية: كانت الحرب تشتعل بين حين وآخر بين القبائل العربية بدافع العصبية والقَبَليَّة، ومما لا شَكّ فيه أنّه كان لهذه الحروب المستمرَّة نتائج وَبِيلَة على الفريق المنهزم؛ وذلك لما يترتّب على الهزيمة من سبي النساء والذريَّة والرجال إن قُدِر عليهم، وقد يتم قتلهم، أو استرقاقهم وبيعهم عبيدًا، ولم يكن هناك ما يُسَمَّى بالمنِّ عليهم أو إطلاق سراحهم دون مقابل، وكانت الحروب تمثل أَحَدَ الروافد الأساسيَّة لتجارة العبيد، ورغم كل ذلك فلم ترق تجارة الرقيق في بلاد العرب إلى ذات المستوى الذي وصلت إليه في بلاد أوربا. 
(10) الرق في الديانة اليهودية:
كان اليهود دائماً وأبداً من أكبر المتاجرين بالبشر فى كل العصور،فقد رحبت اليهودية بمسألة الرق ترحيبا كبيرا ولم نجد بين طيات كتب اليهود ما يمنع أو يمانع ذلك الأمر بكل كل ما وجدناه تشريعات مخصوصة بالرقيق وتستحسن ذلك الأمر فكيف لهم أن يثيروا أمرا هم غارقون فيه إلى الأذقان ؟!
فالقوم ينطلقون من عقيدة أساسية عندهم هي أنهم شعب الله المختار، فمن الطبيعي –عندهم - أن يكون الآخرون من كل أجناس الأرض الأخرى عبيداً لهم ، يمارسون ضدهم أبشع أنواع القهر و الاستعباد و الاستغلال ، إن لم يفتكوا بهم بلا أدنى رحمة! وهكذا حسم اليهود أمرهم مبكراً بتلفيق نصوص فى التوراة الموجودة بأيديهم الآن ، لتعطيهم صراحة الحق إما فى استرقاق الآخرين كما يحلو لهم ، وإما إبادتهم بالكامل إن أرادوا!
- فقد جاء في الإصحاح الحادي عشر من سفر الخروج فى العهد القديم أنه :"لكي تعلموا أن الربَّ يُميِّز بين المصريين وإسرائيل ، فينزل إلىّ جميع عبيدك هؤلاء ويسجدون لي .." (6)
وطبقاً لهذه النظرية فإن اليهود كانوا دوماً من أكبر وأشهر التجار فى أسواق النخاسة فى كل أنحاء المعمورة ، فمعبودهم الأول والأخير هو الذهب ، الذي لا يتورعون- فى سبيل الحصول عليه- عن امتصاص دماء الآخرين ، وبيعهم فى الأسواق كالبهائم سواء بسواء، وحتى الأطفال و البهائم والأمتعة لم تنج من بطش أحفاد القردة و الخنازير الذين يطبقون نصوص البطش و الإجرام الملفقة.
تقول التوراة المحرفة التي بأيدي اليهود اليوم فى الإصحاح العشرين من كتاب الثنية المزعوم:
"حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويُستعبد لك. وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما فى المدينة وكل غنيمتها فتغنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك . هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدًا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا . أما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبقى منها نسمة ما بل تحرّمها تحريمًا"
أما عن المدن التي لا تعبد إله إسرائيل, فإنها كما جاء فى الإصحاح الثالث عشر من سفر التثنية: "فضرباً تضرب بحد السيف وتحرّم بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف, تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها, و تحرق بالنار المدينة وكل أمتعتها كاملة للرب إلهك، فتكون تلاً إلى الأبد لا تُبنى بعده"
أما الإصحاح الحادي و العشرين من سفر الخروج فإنه ينص صراحة على جواز شراء العبيد : "إذا اشتريت عبدا عبرانيا فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا مجانا. إن دخل وحده فوحده يخرج. إن كان بعل امرأة تخرج امرأته معه. إن أعطاه سيده امرأة وولدت له بنين أو بنات فالمرأة وأولادها يكونون لسيده وهو يخرج وحده. ولكن إن قال العبد: أحب سيدي وامرأتي وأولادي. لا أخرج حرا يقدمه سيده إلى الله ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة ويثقب سيده أذنه بالمثقب فيخدمه إلى الأبد"
هذا إن كان عبرانياً. أما استرقاق غير العبراني فهو عن طريق الأسر والتسلط ، لأنهم يعتقدون أن جنسهم أعلى من غيرهم ، ويصطنعون لهذا الاسترقاق سنداً من توراتهم فيزعمون : إن حام بن نوح – وهو أبو كنعان كان قد أغضب أباه ، لأن نوح سكر يوماً ثم تعرى و هو نائم فى خبائه، فأبصره حام كذلك فلما علم نوح بهذا بعد استيقاظه غضب ، ولعن نسله الذين هم كنعان.
وقال – كما فى التوراة فى سفر التكوين إصحاح 9/25 -26 "ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته ، وقال: مبارك الرب إله سام وليكن كنعان عبداً لهم "
وفى الإصحاح نفسه27"ليفتح الله ليافث فيسكن فى مساكن سام ، وليكن كنعان عبداً لهم"
وقد اتخذت الملكة "إليزابيث" الأولى – ملكة بريطانيا قديمًا - من هذا النص الملفق سنداً لتبرر تجارتها في الرقيق التى كانت تسهم فيها بنصيب الأسد.
- و في سفر التثنية الإصحاح الحادي والعشرون :-
"إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبيا ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة فحين تدخلها إلى بيتك تحلق رأسها وتقلم أظفارها وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة، وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من أجل أنك قد أذللتها"
- و في سفر التثنية في الإصحاح العشرون ما يلي :-
"وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك. "
- وهذا نبي الله داود عليه السلام يقول عنه الكتاب المقدس في سفر صموئيل الثاني ما يلي :-
"وأخذ داود أيضا سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون، فولد أيضا لداود بنون وبنات"
- وسفر ارميا الإصحاح الثاني العشرون نجد أن الله يجعل السبي كعقوبة للكفر والشرك :-
"كل رعاتك ترعاهم الريح ومحبوك يذهبون إلى السبي. فحينئذ تخزين وتخجلين لأجل كل شرك"
- وفي سفر عاموس الفقرة سبعة من الإصحاح السابع عشر قال الرب: "امرأتك تزني في المدينة وبنوك وبناتك يسقطون بـالسيف وأرضك تقسم بـالحبل وأنت تموت في أرض نجسة وإسرائيل يسبى سبيا عن أرضه"
- وفي سفر عاموس الفقرة خمسة من الإصحاح الخامس:
"ولا تطلبوا بيت أيل وإلى الجلجال لا تذهبوا وإلى بئر سبع لا تعبروا. لأن الجلجال تسبى سبيا وبيت أيل تصير عدما"
مما تقدم ندرك أن توراة بني يهود قد أباحت الرق بطريقين:
(أ) البيع:
فقد أباحت التوراة للعبري أن يبيع بنته فتكون أمه للعبري الذي يشتريها، أو يبيع نفسه للعبري وفاءا لدينه إذا عجز عن سداده، أو إذا ما سرق شيئا وعجز عن تعويضه للمسروق منه، فيُباع بسرقته، وذلك وفقا لما جاء في سفر الخروج" إذا اشتريت عبدا عبريا: فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا مجانا"
(ب) الحرب:
فإذا هاجم العبري قرية وسلمت له دون مقاومة، تحول أهلها إلى عبيد يُسخرون لخدمة العبري، أما إذا حاربت وهُزمت تعين على العبري، أن يقتل جميع ذكورها بالسيف، بينما يستولي على النساء والأطفال كغنيمة له يتصرف فيها كيف يشاء، فقد جاء في سفر التثنية الإصحاح العشرون ما نصه: "حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح،فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير وتستعبد لك. وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما فى المدينة وكل غنيمتها فتغنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك . هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدًا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا . أما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبقى منها نسمة ما بل تحرّمها تحريمًا"
(11) الرق في الديانة المسيحية:
قال  البعض أن المسيحية جاءت لتحرير الإنسان من العبودية واتهموا الإسلام زوراً بأنه شرع العبودية ،فتعالوا نكشف المستور حول هذه النقطة،جاءت المسيحية فوجدت الرق كنظام قائم، ومعترف به، فأقرته، ولم تعمل على إلغائه، أو الحد منه، بل أكثر من ذلك أمرت العبيد بطاعة سادتهم، كطاعتهم للسيد المسيح – عليه السلام –
وهذا ما يتضح لنا من الرسالة، التي بعث بها بولس الرسول إلى أهل إفسس حيث يقول موجها خطابه للعبيد والإماء: "أيها العبيد ، أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح ، لا بخدمة العين كمن يرضى الناس ، بل كعبيد المسيح ، عاملين مشيئة الله من القلب ، خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس ، عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدا كان أو حرا"(7)
القديس بطرس يحمل مفاتيح ملكوت السموات رمز سلطته على الكنيسة.
ولقد أوصى بطرس الرسول بما يشابه تلك الوصية، وأوجبها آباء الكنيسة واعتبر الرق كفارة عن ذنوب البشر، يؤديها العبيد، لما استحقوه من غضب السيد الأعظم.
وفي المعجم الكبير للقرن التاسع عشر ( لا روس )
" لا يعجب الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم ، فإن نواب الدين الرسميين يقرون صحته ويسلمون بمشروعيته " .وفيه : " الخلاصة : أن الدين المسيحي ارتضى الاسترقاق تماماً ، إلى يومنا هذا ، ويتعذر على الإنسان أن يثبت أنه سعى في إبطاله " .
وأقر القديسون أن الطبيعة جعلت بعض الناس أرقاء .
فرجال الكنيسة لم يمنعوا الرق ولا عارضوه بل كانوا مؤيدين له ، حتى جاء القديس الفيلسوف توماس الأكويني فضم رأي الفلسفة إلى رأي الرؤساء الدينيين ، فلم يعترض على الرق بل زكاه لأنه - على رأي أستاذه أرسطو - حالة من الحالات التي خلق عليها بعض الناس بالفطرة الطبيعية ، وليس مما يناقض الإيمان أن يقنع الإنسان من الدنيا بأهون نصيب
وجاء في قاموس الكتاب المقدس للدكتور جورج يوسف:
"إن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسي ولا من وجهها الاقتصادي ، ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية ، حتى ولا المباحثة فيها ، ولم تقل شيئاً ضد حقوق أصحاب العبيد ، ولا حركت العبيد إلى طلب الاستقلال ، ولا بحثت عن مضار العبودية ، ولا عن قساوتها , ولم تأمر بإطلاق العبيد حالاً ، وبالإجماع لم تغير النسبة الشرعية بين المولى والعبد بشيء ، بل بعكس ذلك فقد أثبتت حقوق كل من الفريقين , وواجباته"
تستخدم ترجمات الإنجيل كلمة (servant) أو (خادم) ولكن عند استخدام الترجمة الحقيقية من العبرية أو اليونانية تجد أنها (slave) أي (عبد).
ومن أبرز نصوص الكتاب المقدس التي تدعم وتؤكد العبودية والرق:
أولاً : العهد القديم :
- نبي الله إبراهيم كانت له سراري و ملكات يمين دخل عليهن التكوين ( 16: 2 ) فقالت ساراي لإبرام هوذا الرب قد امسكني عن الولادة ادخل على جاريتي) لعلي ارزق منها بنين فسمع إبرام لقول ساراي)
جارية أي أمـه و دخل عليها إبرام تعني ملك يمين) التكوين ( 25: 6 ) و أما ((بنو السراري)) اللواتي كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا و صرفهم عن اسحق ابنه شرقا إلى ارض المشرق و هو بعد حي
بنو السراري تعني أن لإبراهيم كانت له أكثر من ملك يمين و جامعهن كلهن و أنجب منهم ((بنو السراري)) فبنو السراري لا تدل على واحدة مثلاً أو لاثنتان بل بحد أدنى ثلاثة .
- نبي الله داود كانت له سراري و ملكات يمين صموئيل الثاني ( 5: 13 ) و اخذ داود أيضا ((سراري و نساء)) من أورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد أيضا لداود بنون و بنات أخذ سراري و نساء من أورشليم و سراري لا تدل على وأحدث ولا اثنتان و السراري كما تعلم هن ملكات اليمين أو الإماء.
- نبي الله سليمان صاحب سفر الجامعة و نشيد الإنشاد كانت له ثلاثمائة (300) سرية و ملكات يمين الملوك الأول ( 11: 3 ) و كانت له سبع مئة من النساء السيدات و ثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه .
فكانت له 300 من السراري و 700 زوجة ، بغض النظر عن كيفية تقسيم الوقت بينهم :) ولكن كانت له 1000 زوجة منهم 300 ملكات يمين
- رحبعام و ستون (60) من السراري أخبار الأيام الثاني ( 11: 21 ) و أحب رحبعام معكة بنت ابشالوم أكثر من جميع نسائه و ((سراريه)) لأنه اتخذ ثماني عشرة امرأة و ((ستين سرية)) و ولد ثمانية و عشرين ابنا و ستين ابنة 
- و قد أمر الرب مباشرة بالاستعباد و التسخير التثنية 20: 10 حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح فان أجابتك إلى الصلح و فتحت لك ((فكل الشعب)) الموجود فيها يكون لك ((للتسخير و يُستعبد)) لك يكون كل الشعب "للتسخير" و " للاستعباد" و لا تعليق
و مع قراءة باقي النصوص من سفر التثنية الإصحاح العشرين الأعداد 12 ، 13 ، 14 و إن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها و إذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب ((جميع ذكورها)) بحد السيف
و أما النساء و الأطفال و البهائم و كل ما في المدينة كل غنيمتها ((فتغتنمها لنفسك و تأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك))
- اسحق يُقدم العبيد التكوين ( 27: 37 ) فأجاب اسحق و قال لعيسو إني قد جعلته ((سيدا لك)) و دفعت إليه جميع إخوته ((عبيدا)) و عضدته بحنطة و خمر فماذا اصنع إليك يا ابني الآلة يأمر بامتلاك العبيد سفر اللاويين ( 25: 44 ) و أما ((عبيدك و إماؤك)) الذين يكونون لك فمن الشعوب الذين حولكم منهم ((تقتنون عبيدا و اماءاً)) 45 و أيضا من أبناء المستوطنين النازلين عندكم منهم تقتنون و من عشائرهم الذين عندكم الذين يلدونهم في أرضكم فيكونون ((ملكا)) لكم.
- إذا ضربت عبدك ضرب بارح ومات بعد يوم من ضربه فلا عقاب عليك لأنك مالكه سفر الخروج 21: 20 و إذا ضرب إنسان عبده أو أمته بالعصا فمات تحت يده ينتقم منه 21 و لكن إن بقي يوما أو يومين لا ينتقم منه لأنه ماله
القديس بولس يكتب رسائله، لوحة الفنان الهولندي رمبرانت..
ثانياً : العهد الجديد:
- الأمر بأن يطيع العبيد سادتهم خاصة إن كانوا مسيحيون: رسالة تيموثاوس الأولـى 6: 1 جميع الذين ((هم عبيد)) تحت نير فليحسبوا سادتهم مستحقين كل إكرام لئلا يفترى على اسم الله و تعليمه 2 و الذين لهم سادة مؤمنون لا يستهينوا بهم لأنهم أخوة بل ((ليخدموهم)) أكثر لان الذين يتشاركون في الفائدة هم مؤمنون و محبوبون علم وعظ بهذا .
- و على العبيد أن يخضعوا لساداتهم و يرضوهم رسالة تيطس ( 2: 9 ) و ((العبيد)) أن يخضعوا لسادتهم و يرضوهم في كل شيء غير مناقضين .
أمرهم أن يطيعوا ساداتهم "بخوف" و "رعدة"
- رسالة أفسس ( 6: 5 ) أيها ((العبيد)) أطيعوا سادتكم حسب الجسد ((بخوف)) و رعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح
- مرة أخرى الأمر للعبيد بطاعة السادة رسالة كولوسي ( 3: 22 ) أيها العبيد أطيعوا في كل شيء سادتكم حسب الجسد لا بخدمة العين كمن يرضي الناس بل ببساطة القلب خائفين الرب العبيد يجب أن يقبلوا حالتهم كعبيد
- رسالة كورنثوس الأولى ( 7: 21 ) دعيت و أنت عبد فلا يهمك بل و إن استطعت أن تصير حرا فاستعملها بالحري. يعني حتى و لو كان سيدك عنيفاً و يضربـك فكُن خاضعاً أيضاً
- رسالة بطرس الأولى ( 2: 18 ) أيها الخدام ((كونوا خاضعين)) بكل هيبة للسادة ليس للصالحين المترفقين فقط بل للعنفاء أيضا
من ذلك ندرك أن المسيحية لم تأتي لتحرير العبودية بل لتأكد حق العبودية وعلى العبد أن يقبل حالته كعبد.
هذه هي بعض الحقائق عن الرق، والتي كانت منتشرة قبل الإسلام، فلما جاء الإسلام تغيرت الأحوال، وتبدلت المعاملة، التي كان الرقيق يلاقونها قبل الإسلام، فماذا فعل الإسلام للرقيق وبالرقيق؟!
المراجع:
(1)     شذرات الذهب، ج1، ص 6.
(2)  الموسوعة الشاملة للحضارة الفرعونية تأليف: جى راشيه ترجمة: فاطمة عبد الله محمود مراجعة وتقديم: د.محمود ماهر طه.
(3)     سورة البقرة – 49 –
(4)     التاريخ الأسود للرق في الغرب لحمدي شفيق.
(5)     التاريخ الأسود للرق في الغرب لحمدي شفيق.
(6)     الإصحاح الحادي عشر من سفر الخروج.
(7)     الإصحاح السادس (5-9).




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق