الباب الثالث: الإسلام
والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن
المرأة:
(6) الحجاب:
ثالثا: كلمة حق: التبرج:
قد رأينا فيما مضى كيف كان أمر الإسلام للمرأة بضرورة الحجاب و
الاحتشام مرتبطا بأمره للرجال بغض النظر، وحفظ الفرج، وما ذلك كله إلا لحماية
الإسلام للأعراض، وصونه لكرامة المرأة عما يخدش حياءها وعفتها، هذا بخلاف صيانة
المجتمع ككل من الفتنة، بل وصل حفاظ الإسلام على الأعراض والتمسك بالحياء إلى أن
رسول الله – صلى الله عليه وسلم – نهى عن رؤية الرجل لعورة الرجل، ورؤية المرأة
لعورة المرأة فقال – صلى الله عليه وسلم – " لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى
عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ يُفْضِي
الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى
الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ". (1)
بل أكثر من ذلك فقد فضل للمرأة ألا تكشف شيء من جسدها، أمام امرأة
أخرى، حتى ولو قالت فتيات اليوم أنها صديقتي الأنتيم، فصديقة اليوم ربما تكون عدوة
الغد، وما فعله الإسلام من قبيل ذلك ليس للتضييق على المرأة، كما يزعم الحاقدون،
وإنما للحفاظ على عفتها وكرامتها، ولذا فقد نهى الإسلام عن التبرج لماذا؟!
لأن المرأة المتبرجة تلفت الأنظار إليها، وبذلك فهي تعرض نفسها
للفتنة، وغيرها للغواية قال تعالى: {
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ } (2)
النهى عن التبرج قبل الإسلام:
ولم يقتصر الإسلام وحده على النهي عن التبرج، فقد سبق وأن تحدثنا عن
قانون أوبيا الروماني والذي يُحرم على النساء المبالغة في الزينة، ليس في الأسواق
والطرقات فحسب، بل وفي البيوت أيضا.
كما أن كافة الأديان السماوية نهت عن التبرج نظرا لأن تلك الأديان تحض
أتباعها على مكارم الأخلاق، فهذا التبرج هو الذي سيجلب على بني صهيون الدمار، كما
توعدهم بذلك النبي إشعيا حيث قال: "(16) يقول الرب: لأن بنات صهيون متغطرسات،
يمشين بأ‘ناق مشرئبة متغزلات بعيونهن، متخطرات فى سيرهم ، مجلجلات بخلاخيل
أقدامهن(17) سيصيبهن الرب بالصلع، ويعرى عوراتهن (18) فى ذلك اليوم ينزع الرب زينة
الخلاخيل، وعصابات روؤسهن والأهلة(19) والأقراط والأساور والبراقع(20) والعصائب
والسلاسل والأحزمة، وآنية الطيب والتعاويذ... (24) فتحل العفونة محل الطيب والعار
عوض الجمال" (3)
وكانت المرأة تغطى رأسها ويقول الأب متى المسكين فى ذلك"كانت
المرأة اليهودية مغطاة الرأس بحيث لا تظهر معالم وجهها على الإطلاق، حبيسة المنزل،
تحت سلطان زوجها أو أبيها".
ويؤكد ذلك ما قامت به رفقة زوجة إسحاق عندما قابلته لأول مرة
"(15) وسألت العبد: من هذا الرجل الماشي فى الحقل لقاءنا؟ فقال العبد: هو
سيدي فتناولت الحجاب وتغطت..." (4)
![]() |
| راهبات فرنسا فى القرن السابع عشر |
أما فيما يخص التبرج والسفور في المسيحية، فنجد أنها تشترط في لباس المرأة الحشمة والوقار، ويلاحظ أن لبس
الراهبات فى المسيحية مشابه للبس المسلمات المفروض شرعا، كما أن المسيحية لا تُجيز
أي نوع من أنواع الزينة للوجه، كما لا
تجيز إجراء أي تعديلا في الوجه بالماكياج أو العمليات الجراحية،فها هو بطرس يدعو
النساء بالحشمة:
"(3) على المرأة ألا تعتمد الزينة الخارجية لإظهار جمالها، بضفر
الشعر والتحلي بالذهب، ولبس الثياب الفاخرة (4) وإنما تعتمد الزينة الداخلية ،
ليكون قلبها متزينا بروح الوداعة والهدوء، هذه هي الزينة التي لا تغنى ، وهى غالية
الثمن فى نظر الله" (5)
كما يوصى بولس أيضا بالحشمة قائلا: "كما أريد أيضا أن تظهر
النساء بمظهر لائق محشوم اللباس، متزينات بالحياء والرزانة، غير متحليات بالجدائل
والذهب واللآلئ والحلل الغالية الثمن(10) بل بما يليق بنساء يعترفن علنا بأنهن يعشن
فى تقوى الله" (6)
والمسيحية تحرم إجراء الماكياج لتعديل الخلقة أو العمليات الجراحية
لتغيير الخلقة " لا تزيني وجهك الذي خلق من قبل الله، لأنه ليس فيه شيء يعوزه
التزين، لأن كل شيء خلقه الله حسن جدا وإذا زين مالا يعوزه التزين، تزيدون على
الخير فتشتمون نعمة الخالق".
المسيحية لا تؤمن بادعاء النساء: أن الزينة من أجل الزينة وتحذر من
الفتنة الناتجة عنها: " ولكن أيضا تزينت فقط من أجل الزينة والجال، فلن تفلتي
من الحكم، غضب الله والتشبه بالزانيات ، لأنك من جهة هذا تلزمين آخر ليتبعك
ويتشهيك فتحفظي لكي ما لا تقعي فى الخطيئة ولا أيضا يتشكك آخرون لأجلك".
تغطية رأس المرأة من الاحترام والتقديس:
يقول بولس آمرا النساء: " (6) فإذا كانت المرأة لا تغطى رأسها،
فليقص شعرها! ولكن ما دام من العار على المرأة أن يقص شعرها أو يحلق فلتغط
رأسها" (7)
ولذلك كانت وصايا آباء المسيحيين للمرأة بالاحتشام حتى فى الاحتفال بالعرس.
قول الآب (أنطونيوس فكرى): "عدم تغطية المرأة لرأسها متشبهة
بالرجال إعلان عن عدم اعتزازها بجنسها كامرأة"، ويقول في حلق شعر المرأة:
"إنه شيء غير مقبول... وإن كان هذا قبيحًا للمرأة (فالشعر الطويل هو جمال
المرأة) فلتغط شعرها" ويقول: "شعر المرأة قد أعطى لها كغطاء طبيعي تغطى
به رأسها، شعر المرأة هو جمالها لذلك يجب تغطيته حين تقف أمام الله"(8)
وفى رسالة بولس الرسول إلى أهل تيموثاس. جاء: إن النساء يزين ذواتهن
بلباس الحشمة مع ورع وتعقل لا بضفائر أو ذهب أو لآلئ أو ملابس كثيرة الثمن... بل
كما يليق بنساء متعاهدات بتقوى الله بأعمال صالحة(9).
يقول الآب (أنطونيوس فكرى): "كانت تغطية رأس المرأة عادة شرقية،
علامة على خضوع المرأة لرجلها، ومع التحرر الذى نادت به المسيحية، وأن المرأة مثل
الرجل في الرب، ظنت السيدات أنهن تحررن من كل شيء، فخلعن غطاء الرأس، فثار الرجال
وأرسلوا لبولس شكوى بخصوص هذا الموضوع. وهنا نجد الرسول يؤيد تغطية المرأة
لرأسها... وهنا نجد أن غطاء الرأس عادة شرقية ولكننا نجد الرسول يؤيدها طالما لا
تتعارض مع الإنجيل، وكان النساء الشريفات يغطين رؤوسهن في ذلك الوقت"(10).
وما ذلك كله إلا لخطورة التبرج على المجتمعات، فهو يُبرز النساء كمصدر
للفتنة والإغواء بالنسبة للرجال، وتحاول جميع الشرائع منع هذا التبرج على الورق حيث تسمية التهتك أو الإخلال بناموس
الحياء، ولكنها لم ولن تُفلح في منعه بعصا القانون، لأنها لم تمنعه بوازع من
الوجدان والإيمان.
هذا ولا يغيب عن كل فتاة ذات عقل ناضج، خطورة التبرج عليها في سيرها،
وفي حياتها في الشارع والعمل، فإذا ما تتبعنا حالات الاغتصاب، قلما نجد حالة واحدة
قد وقعت لفتاة مختمرة أو محتجبة، ولكن نجد أكثر الضحايا من المتبرجات السافرات
ذوات اللحم المكشوف، والملابس اللصيقة بالجسد، والتي تُبرز مفاتن جسدها، فتُحرك
الشهوة في جسد كل منْ يمر بها، أو منْ تمر به، وهنا قد يتحول الأمر إلى كارثة.
بل إننا لا نبالغ إذا قلنا أن التبرج هو بداية الطريق نحو الانحراف
لماذا؟!
لأن الشاب أو الرجل لا يرنو إلى المرأة المتحجبة حيث لا يظهر منها سوى
الوجه والكفين، وبالتالي فهي ليست مصدرا للجذب والفتنة، وذلك على العكس من الفتاة
أو المرأة المتبرجة فهي تكشف البضاعة لمنْ يبحث ومنْ لا يبحث عنها، حيث السيقان
المعراة، والصدر المنحسر، والشعر المنسدل، والرائحة الذكية، والملابس اللصيقة
الضيقة،وكل ذلك مقومات تجذب الشباب أو الرجل إليها، فينظر إليها، ثم يطيل النظر،
ثم فيغازلها، ثم يحادثها، فتتمنع في أول الأمر، ومع الإصرار منه، تُجيب، فيُصبح
الأمر نظرة فابتسامة فكلام فموعد فلقاء فكارثة، إذا ما ساءت النوايا.
هذا ولا يغيب عنا فائدة أخرى للحجاب، فمن البديهيات المسلم بها، أن
الممنوع مرغوب، فإذا ما سُترت مواطن الفتنة في الفتاة، زادها ذلك جاذبية، أما
الشيء المكشوف يفقد جاذبيته، وفي بعض القبائل البدائية، وبسبب العري الكامل يفتر
الشوق تماما، وينتهي الفضول، ونرى الرجل لا يخالط زوجته إلا مرة في الشهر، وإذا
حملت قاطعها سنين.
وعلى الشواطئ في الصيف حينما يتراكم اللحم العاري المباح للعيون، يفقد
الجسم العريان جاذبيته، وطرفته، وفتنته، ويصبح أمرا عاديا، ولا شك أنه من صالح
المرأة أن تكون مرغوبة أكثر، ولا تتحول إلى شيء عادي لا يُثير (11)
ومن الأمور التي تُثير الضحك
أنك عندما تحاور فتاة من العاريات
المتبرجات المتبهرجات في سبب وعلة تبرجهن، تسمع من الردود ما يجعلك تشعر بالغثيان
من جيل نفر من الفضيلة، وانغمس في الرذيلة، فيما يسمونه تقدما أحيانا، و أحيانا
أخرى الموضة، وثالثة تصفك بالرجعية... الخ وكلها ردود تبعث على السخرية – ولا أدري
أأصبح مقياس تقدم الأمم بمدى انحسار شعور وصدور وسيقان نسائها وبناتها؟! أم أصبحت
الرجعية هي الوصف المناسب، لكل منْ يحاول التمسك بالفضيلة أو يدعوا أليها؟!
ولمثل تلك النسوة أقول:
إذا كان التقدم والرقي من وجهة نظركن يتحدد بالكم المعرى من أجسادكن،
فلماذا لا تحاولن اجتياز تقدم الأمم التي تقلدونها في ملبسكن؟! فتتخلين عن الثياب
بالجملة؟! وتسرن عاريات في الشوارع والطرقات؟! وبذلك تكنَّ قد وصلتن إلى درجة من
التقدم لن يصل إليها سواكن؟!
أما صويحبات الموضة والذوق الرفيع، فلماذا لا تتخلصن من المني جيب
والميكروجيب؟! وتضعن أنتنَّ الموضة لغيركن؟! فتتحللين من التيير وتبقي السروال
والسوتيان؟! فعند ذلك تكن قد غلبتن منْ تقتبسن منهن خطوط الموضة؟!
أما صديقات الرجعية فبحق أقول – يا ليتنا نعود إلى العصور الرجعية،
فمرحبا بالفضيلة والأخلاق إذا كانت تسمى في عصركن العاري بالرجعية – وإذا كنا نحن
نعيش في الرجعية فلماذا لا تفارقن الرجعية؟! ولا تجبرننا رغما عنا على النظرة
الفُجائية؟! فكيف بنا نسير في الطرقات ملتزمين بغض البصر وطرقه أسفل؟! وأنت قد
كشفت لنا سيقانك، التي تُشعر البعض منا بالغثيان؟! فإذا ما تفادينا أسفل، وتركنا
السيقان ونظرنا إلى أعلى وجدنا الصدر المنحسر والأثداء التي انكشف جُلها في عرض
قبيح لبضاعة قد كثُر تجمع الذباب عليها، فأصبح منظرها يُثير انقباض النفس؟!
وفي الختام إذا كنتي قد اكتفيت بالجزء الغالي عليك من جسدك فسترتيه،
وتركت الرخيص مُعرى، فلماذا لا تتخلين عنه بالكلية، فتقطعي ذلك الجزء المعرى،
وتُلقي به إلى الكلاب الضالة، التي اعتادت اللحم الخبيث؟!
أضرار التبرج:
من الأمور الثابتة في الشريعة الإسلامية أنها لا تُحرم شيء إلا إذا
كان هذا التحريم نابع من حكمة بالغة لدرء ضرر قد يلحق بالمرء، تكشف عنه الأيام
فيما بعد ولكن عدم التروي والعجلة إضافة إلى كم الكيد والغل والحقد للإسلام فذلك
ما يدفع هؤلاء الحاقدون إلى قلب الحقائق وتبديلها حسب الأهواء، وهذا ما وضح في
تحريم الخمر و لحم الخنزير وجماع الزوجة في فترة الحيض فكل هذه الأشياء التي حرمها
الإسلام، والتي كشف العلم الحديث عن ضررها على صحة الإنسان، وعلى نفس النسق جاء
العلم ليكشف أضرار التبرج والسفور على المرأة، ولكن قبل الخوض في ذلك تعالوا نرى
هذا الحديث للنبي – صلى الله عليه وسلم -
من أدلة تحريم التبرج ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- " صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : رجال معهم
سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على
رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجد ريحها ، وإن ريحها ليوجد من
مسيرة كذا وكذا " (12)
وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور ولبس الرقيق والقصير من الثياب
وتحذير شديد من ظلم الناس والتعدي عليهم ووعيد لمنْ فعل ذلك بحرمان الجنة .
وقوله ( لم أرهما ) أي في حياته وهذا الحديث من معجزاته -صلى الله
عليه وسلم- حيث وجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب قصيرة العاريات بما ظهر من
أجسادهن ، ووجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب وحمر شفافة لا تستر ما تحتها
فهن عاريات بما يظهر من أجسادهن من وراء تلك الثياب ، وشبيه بالعري بل قد يكون
أبلغ منه في الفتنة لبس الثوب الضيق الذي يظهر مفاتن المرأة ومغازلها
ومعنى ( مائلات ) قيل عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه و (مميلات )
يُعلمن غيرهن فعلهن المذموم، وقيل : (مائلات) يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة
البغايا و(مميلات) يمشطن غيرهن تلك المشطة. (رؤوسهن كأسنمة البخت) أي يُكَبرنها
ويعظمنها بلف عصابة أو نحوها كما هي حال كثير من النساء اليوم اللاتي يجمعن شعر
رؤوسهن فوق هاماتهن أو في مقدمة رؤوسهن إلى غير ذلك نعوذ بالله من سوء الفتن ما
ظهر منها وما بطن.
والآن تعالين نرى ما أثبتته البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعُريها
يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في
الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتي يلبسن الملابس القصيرة.
فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث الميلانوما
الخبيثة والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في
الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليا حيث يصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسي
لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة
الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية
منه، وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض
وكأنه يقترب من كونه وباء إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ
اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا
حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) (13)
لقد حل العذاب الأليم أو جزء منه في صورة السرطان الخبيث الذي هو أخبث
أنواع السرطان،وهذا المرض ينتج عن تعرض الجسم لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية
فترات طويلة وهو ما توفره الملابس القصيرة أو ملابس البحر على الشواطئ ويلاحظ أنه
يصيب كافة الأجساد وبنسب متفاوتة ويظهر أولا كبقعة صغيرة سوداء وقد تكون متناهية الصغر
وغالبا في القدم أو الساق وأحيانا بالعين ثم يبدأ بالانتشار في كل مكان واتجاه مع
أنه يزيد وينمو في مكان ظهوره الأول فيهاجم العقد الليمفاوية بأعلى الفخذ ويغزو
الدم ويستقر في الكبد ويدمرها.
وقد يستقر في كافة الأعضاء ومنها العظام والأحشاء بما فيها الكليتان
ولربما يعقب غزو الكليتين البول الأسود نتيجة لتهتك الكلى بالسرطان الخبيث الغازي.
وقد ينتقل للجنين في بطن أمة ولا يمهل هذا المرض صاحبة طويلا كما لا
يمثل العلاج بالجراحة فرصة للنجاة كباقي أنواع السرطان حيث لا يستجيب هذا النوع من
السرطان للعلاج بجلسات الأشعة من هنا تظهر حكمة التشريع الإسلامي في ارتداء المرأة
للزى المحتشم الذي يستر جسدها بملابس واسعة غير ضيقة ولا شفافة مع السماح لها بكشف
الوجه واليدين فلقد صار واضحا أن ثياب العفة والاحتشام هي خير وقاية من عذاب
الدنيا المتمثل في هذا المرض فضلا عن عذاب الآخرة ؛ ثم هل بعد تأييد نظريات العلم
الحديث لما سبق أن قرره الشرع الحكيم من حجج يحتج بها لسفور المرأة وتبرجها ؟؟(14)
فضل الحجاب:
من فضائل الحجاب للشيخ بكر بن أبي زيد
فرض الله الحجاب لحكم وأسرار عظيمة، وفضائل محمودة، وغايات ومصالح
كبيرة، منها :
أولا: حفظ العرض : الحجاب حراسة شرعية لحفظ الأعراض، ودفع أسباب
الريبة والفتنة والفساد .
ثانيا: طهارة القلوب : الحجاب داعية إلى طهارة قلوب المؤمنين
والمؤمنات، وعمارتها بالتقوى، وتعظيم الحرمات. وصدق الله - سبحانه - { ذلكم أطهر
لقلوبكم وقلوبهن }.
ثالثا: مكارم الأخلاق : الحجاب داعية إلى توفير مكارم الأخلاق من
العفة والاحتشام والحياء والغيرة، والحجب لمساويها من التلوث بالشائنات كالتبذل
والتهتك والسفالة والفساد .
رابعا : علامة على العفيفات : الحجاب علامة شرعية على الحرائر
العفيفات في عفتهن وشرفهن، وبعدهن عن دنس الريبة والشك : { ذلك أدنى أن يعرفن فلا
يؤذين }، وصلاح الظاهر دليل على صلاح الباطن، وإن العفاف تاج المرأة، وما رفرفت
العفة على دار إلا أكسبتها الهناء . ومما يستطرف ذكره هنا، أن النميري لما أنشد
عند الحجاج قوله :
يخمرن أطراف البنان من التقى ----
يخرجن جنح
الليل معتجرات
قال الحجاج : وهكذا المرأة الحرة المسلمة.
خامسا : قطع الأطماع والخواطر الشيطانية : الحجاب وقاية اجتماعية من
الأذى، وأمراض قلوب الرجال والنساء، فيقطع الأطماع الفاجرة، ويكف الأعين الخائنة،
ويدفع أذى الرجل في عرضه، وأذى المرأة في عرضها ومحارمها، ووقاية من رمي المحصنات
بالفواحش، وإدباب قالة السوء، ودنس الريبة والشك، وغيرها من الخطرات الشيطانية .
ولبعضهم : حور حرائر ما هممن بريبة كظباء مكة صيدهن حرام.
سادسا: حفظ الحياء : وهو مأخوذ من الحياة، فلا حياة بدونه، وهو خلق
يودعه الله في النفوس التي أراد - سبحانه - تكريمها، فيبعث على الفضائل، ويدفع في
وجوه الرذائل، وهو من خصائص الإنسان، وخصال الفطرة، وخلق الإسلام، والحياء شعبة من
شعب الإيمان، وهو من محمود خصال العرب التي أقرها الإٍسلام ودعا إليها، قال عنتره
العبسي :
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي
حتى يواري جارتي مأواها
فآل مفعول الحياء إلى التحلي بالفضائل، وإلى سياج رادع، يصد النفس
ويزجرها عن تطورها في الرذائل . وما الحجاب إلا وسيلة فعالة لحفظ الحياء، وخلع
الحجاب خلع للحياء.
سابعا : الحجاب يمنع نفوذ التبرج والسفور والاختلاط إلى مجتمعات أهل
الإسلام.
ثامنا: الحجاب حصانة ضد الزنا والإباحية، فلا تكون المرأة إناءً لكل
والغ. تاسعا : المرأة عورة، والحجاب ساتر لها، وهذا من التقوى، قال الله تعالى : {
يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير } (15)
قال عبد الرحمن بن أسلم - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية :
يتقي الله فيواري عورته فذاك لباس التقوى . وفي الدعاء المرفوع إلى النبي صلى الله
عليه وسلم : ( اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ) (16) فاللهم استر عوارتنا وعورات
نساء المؤمنين، آمين.
عاشرا : حفظ الغيرة.
فالتبرج من سنن اليهود والنصارى وقد ذكر اليهود في بروتوكولاتهم أنه
يجب أن تخضع لنا جميع شعوب العالم عن طريق حرب الأخلاق وتقويض نظام الأسرة بشتى
الوسائل الممكنة، وخير وسيلة لتدمير الأسرة والمجتمع تتركز في كل ألوان الإغراء
بالفواحش وإثارة الشهوات، وبث سمومهم عن طريق الأفلام وعرض الأزياء الصهيونية وكذا
المجلات والقصص وغيرها، ولليهود باع كبير في هذا المجال، عرفوا به في كل عصرٍ
ومصرٍ.
الحجاب وقاية من الأمراض:
أشارت الكثير من الدراسات أن تغطية الجسم ضرورة للحماية من أشعة الشمس
فوق البنفسجية متوسطة المدى والأشعة فوق البنفسجية قصيرة المدى:
- ففي بحث قدمه مركز Cancer Researel center في جامعة Yale والتي تعتبر أشهر جامعات العالم في البحوث
العلمية أشار البحث إلى أن النساء اللواتي ترددن على المركز للعلاج من سرطان الجلد
من النساء اللواتي يلبسن ملابس قصيرة (ميني جيب) أو من النساء اللواتي يرتدين
البكيني، وقال البحث ان 85% من هؤلاء النسوة تعرضن لأشعة الشمس من دون ملابس رغم
أنهن استخدمن الكريمات التي تقي من أشعة الشمس، إلا أنهن تعرضن لتقرحات في الجلد،
حيث تطورت هذه التقرحات لتصبح أبعد من تحت الجلد أي دخلت إلى ما يسمى
ب(Tissues) أي
الأنسجة المكونة للحم ثم تحولت إلى حويصلات مملوءة بالصديد وبعدها انفجرت على شكل
سرطان في الجلد كله، وأضاف البحث انه مع اتساع رقعة ثقب الأوزون أصبح من الضروري
زيادة المنطقة المغطاة من جسم الإنسان سواء امرأة كان أو رجل ولكن الأمر يبدو
واضحاً في إصابة عدد كبير من النساء أكثر من الرجال لكون المرأة دائمة الظهور وهي
شبه عارية سواء من حيث الساقين أو اليدين بالإضافة إلى الوجه وهذا يجعل جسمها
معرضاً لتلك الأشعة الضارة أكثر من جسم الرجل.
- نشرت المجلة الطبية البريطانية Britatsh medical magazine مقالاً قالت فيه ان سرطان الجلد الذي يصيب
الجزء المكشوف من جسد المرأة أصبح في زيادة مستمرة، وأضافت المجلة بان على السيدات
اللواتي يلبسن ملابس قصيرة ان يتنبهن إلى أي بقع سوداء قد تظهر على أجسامهن حيث
تظهر أول الأمر على الساقين العاريتين ثم تنتشر على الذراعين وبعدها على الكتفين
والوجه وأضافت المجلة بان سرطان البقعة السوداء خطير جداً وهو لا يصيب إلا النساء
العاريات من خلال تعرضهن للشمس.
حيث تؤدي أشعة الشمس إلى تغيير في الخلايا الحاملة للصبغات وقالت
المجلة ان هذا النوع من السرطانات يكشف عن نفسه وكأنه يعطي المرأة (العارية)
انذاراً فان تراجعن عن مسلكهن في ارتداء الملابس فانه يتراجع وإلا يتحول إلى مرض
قاتل وأشارت المجلة الى ان هذا النوع من السرطان يكشف عن نفسه في البداية من خلال
تغير في لون جلد الساق ثم يبدأ بحكة قوية قد تؤدي إلى نزول الدم من الساق وحتى هذه
المرحلة من عمر المرض يمكن علاجه وأول علاج له هو ان تغطي المرأة جسمها فتكون بذلك
قد حمته من أشعة الشمس
وهذه هي المرحلة الأولى والاهم في العلاج وإلا إذا استمرت المرأة في
عدم ارتدائها ملابس طويلة فان المرض سيستفحل لان سبب العلة لا يزال موجوداً وهو ان
الجسم لا يزال مكشوفاً وتصله أشعة الشمس، وكشفت المجلة عن نوع آخر من السرطانات
تصيب منطقة الرقبة إذا استمرت مكشوفة لفترة طويلة في الشمس حيث تبدأ الاعراض على
شكل ظهور حبيبات صغيرة تحت جلد الرقبة وما تلبث ان تنتشر في الوجه فيصبح الوجه كله
مشوهاً نتيجة هذه البثور التي تنتشر تحت الجلد لذا فان أفضل علاج للوقاية من كل
أنواع هذه السرطانات هو عدم كشف الجسد بل تغطيته بالملابس المحتشمة.
- في تقرير نشرته مجلة Science and technology قالت المجلة بان هناك آلات حديثة قادرة على
إعادة الساقين إذا تضخمتا عند السيدات إلى حجمهن الطبيعي وذهبت المجلة في وصف
الفاعلية الكبيرة التي تقوم بها هذه الآلات لإرجاع حجم ولون سيقان السيدة إلى ما
كانتا عليه بإسهاب شديد وعزت المجلة سبب تضخم لون سيقان السيدات وتغيير لونها إلى
أنها تكون مكشوفة للشمس وللعوامل البيئية وقالت المجلة انه تم فحص نحو 250 طالبة
جامعية وسيدة على مدى خمس سنوات
حيث كانت مجموعة من السيدات والطالبات يلبسن ملابس قصيرة تظهر معظم
السيقان في حين طلب من أخريات ان لا تظهر سيقانهن أبداً حيث أشارت التجربة إلى
حقائق كثيرة ومذهلة من أهمها ان السيدات اللواتي كشفن سيقانهن في ذهابهن إلى العمل
والى الجامعة والى السوق.. الخ زاد تضخم الساق عندهن أكثر من المعتاد بنسبة 7% كما
تغير لون بشرة الساق إلى اللون الأسود بسبب العوامل الجوية وتلوث البيئة وعادمات
السيارات.. الخ.
كما اشتكت نحو 75% منهن من أمراض جلدية في الساقين وقالت بان زيادة
الشعر في الساقين ازدادت بشكل يصل إلى 35% مقارنة مع السيدات الأخريات اللواتي
خضعن لنفس التجربة والأهم من ذلك هو ان ملمس البشرة عندهن أصبح خشناً وتغير اللون
من اللون الأبيض إلى اللون البني بنسبة 11% وقالت المجلة بان الآلات التي لديها
قدرة على إعادة سيقان السيدة ولونها إلى ما كانت عليه في أقل من ثمانية أشهر.
الحجاب يحمي من الجريمة:
- في تقرير نشرته مجلة The Crimes
أشارت المجلة إلى ان نسبة الجريمة تزداد بشكل واضح ضد الفتيات المتبرجات أو
اللواتي يلبسن ملابس قصيرة وغير محتشمة وأشار التقرير إلى انه بعد معاينة 82% من
جرائم الخطف والاعتداء الجنسي التي تقع على الفتيات تبين لدى أجهزة الشرطة ان لباس
النساء يعد عاملاً مهماً في إغراء الشباب للقيام باختطافهن والاعتداء عليهن
جنسياً، ففي إحدى جلسات المحكمة في ولاية نيوجيرسي وقف محام معروف في الأوساط
القانونية في الولايات المتحدة وهو David Grover
ليدافع عن متهم اعتدى على فتاة واغتصبها تحت تهديد السلاح.
حيث قال المحامي ان الكل يعرف بان هذا الشاب اعتدى على تلك الفتاة
وذلك بعد ان اعترف الشاب بذلك وبعد ان اثبت تحليل الـ (DND) بأنه فعلها اعتدى عليها إلا انه في رأيي غير
مذنب كليا وأضاف Grover
أرجو من سيادة القضاة ان يعتبروه غير مذنب كلياً فهذا الشاب كان يجلس في إحدى
الحافلات عندما صعدت المرأة إلى الحافلة وهي تقريباً شبه عارية ولان المرأة كانت
جميلة فقد اثارته بعريها خاصة كما قال المتهم ساقيها اللذين كانا عاريين تماماً
لذا فاني اطلب من سيادتكم أيها القضاة ان تحاكموها هي الأخرى عن إفسادها لهذا الشاب
ودفعه بطريقة غير مباشرة إلى الفجور،
وتقول المجلة بأنه رغم ان القضاة لم يأخذوا برأي Grover إلا ان هناك أصبح حقيقة واقعة وهي ان الضحية قد
تكون في بعض الأحيان السبب في ارتكاب الجريمة وفي دفع المجرم إليها، من هنا ترى
أهمية الاحتشام بالنسبة إلى المرأة فهذا الاحتشام المتمثل في الحجاب حماية لها من
كل الامراض الجسدية والنفسية. (17)
أقوال الغربيين في الحجاب:
- هنري دي كالستر: "لقد أصبحت للمسلمين أخلاق مخصوصة؛ عملاً بما
جاء في القرآن، أو في الحديث، وتولدت في نفوسهم ملكات الحشمة، والوقار، وجاء هذا
مغايرًا لآداب الأمم المتدينة اليوم على خط مستقيم، ومزيلاً لما قد كان يحدث من
ميل الشرقيين إلى الشهوات لولا هذه التعاليم المفروضة، والفرق بين الحشمة عند
المسلم، وبينها في المسيحي كما بين السماء والأرض".(18)
- كوستاف لوبون يقول: "إن المرأة في الشرق تحاط برقابة شديدة،
ولا يزورها رجل، ولا تخرج من بيتها إلا مبرقعة، وإذا عدوت الآستانة وجدت النساء
الشرقيات مصحوبات على العموم، ولا يتعرض أحد لهن إلا نادراً، ولا نعجب كثيرًا إذن
من قول الشرقيين أن نساءهم أفضل من الأوروبيات"(19)
- روز ماري تقول: "الحجاب شيء أساس في الدين الإسلامي؛ لأن الدين
ممارسة عملية أيضًا، والدين الإسلامي حدد لنا كل شيء، كاللباس، والعلاقة بين الرجل
والمرأة، والحجاب يحافظ على كرامة المرأة، ويحميها من نظرات الشهوات، ويحفظ كرامة
المجتمع، ويكفّ الفتنة بين أفراده، لذلك فهو يحمي الجنسين من الانحراف، وأنا أومن
أن السترة ليست في الحجاب فحسب، بل يجب أن تكون العفة داخلية أيضًا، وأن تتحجب
النفس عن كل ما هو سوء"(20)
- ماكلوسكي تقول: "إن الإسلام يحضنا نحن النساء على القيام
بالعمل المثمر، شريطة أن نلتزم بالحشمة في لباسنا، وأن نستر جمال أجسادنا، وعلينا
أن نكون جادين في حديثنا، وهكذا الإسلام لا يمنع المرأة من ممارسة أي عمل شريف
يناسب طبيعتها " (21)
- لورا فاكليري تقول: "اجتنابًا للإغراء بسوء السلوك ودفعًا
لنتائجه، يتعين على المرأة المسلمة أن تتخذ حجابًا، وأن تستر جسدها كله، ما عدا
تلك الأجزاء التي تعتبر حريتها ضرورة مطلقة كالرجلين والقدمين، وليس هذا ناشئًا عن
قلة احترام للنساء، أو ابتغاء كبت إرادتهن، ولكن لحمايتهن من شهوات الرجال، وهذه
القاعدة العريقة في القدم، القاضية بعزل النساء عن الرجال، والحياة الأخلاقية التي
نشأت عنها، قد جعلتا تجارة البغاء المنظمة مجهولة بالكلية في البلدان الشرقية، إلا
حيثما كان للأجانب نفوذ أو سلطان، وإذا كان أحد لا يستطيع أن ينكر قيمة هذه
المكاسب فيتعين علينا أن نستنتج أن عادة الحجاب كانت مصدر فائدة لا تثمن للمجتمع
الإسلامي"(22)
- من بين هذه الدراسات المنصفة «نظرة الغرب إلى الحجاب» للباحثة
الأمريكية كاثرين بولوك، والتي ترجمها للعربية شكرى مجاهد، وطبعها دار العبيكان
السعودية، اذ تكشف المؤلفة في بحثها زيف أساطير شائعة وراسخة عن المرأة المسلمة
وحجابها.
تقول الباحثة الأمريكية «كنت أشعر أن الحجاب مجرد تراث ثقافى يمكن
للمسلمات أن يسعين إلى القضاء عليه، ولكن عندما عرضت على آيات القرآن، التي يعتقد
كثير من المسلمين أنها تفرض الاحتشام على الرجال والنساء جميعًا تبدد عندى كل شك
في فرضية الحجاب، إذا كانت الآيات بهذا القدر من الوضوح، فحينئذ يكون الحجاب فرضًا
على كل امرأة مسلمة».
وتوضح بولوك الأصل التاريخى المغلوط لدى الغرب عن الحجاب، قائلة «إن
أي نقاش يطرح فكرة أن الحجاب رمز لقهر النساء يعتمد – على نحو صريح أو خفى – على
الخطاب الاستشراقى والاستعمارى بشأن الحجاب، لا عجب أن يُسبب النقاب هذا الضيق
للرحالة، فهو الذي يمنعهم عن رؤية حسناوات الشرق الشهيرات، فكيف كانوا يجدون رؤية
الجمال الغريب البعيد سهلة المنال في أوربا قبل مجيئهم، حيث لم يكن في تصورهم أن
الحجاب عائق يمنع رؤية المرأة الشرقية»، مضيفة « والحقيقة أن سخط الرحالة بسبب
عجزهم عن الظفر بنظرة إلى ما جاؤوا ليروه، كان أكثر من مجرد حالة إحباط عابرة، بل
كانت ضربة أصابت جوهر وجودهم والغرض من رحلتهم واكتشافهم».
وتحت عنوان «لماذا الحجاب؟» حددت الباحثة الأمريكية ثلاث مزايا رئيسية
لارتداء الحجاب:
أولها تحسين علاقات الذكور بالإناث، فالعديد من حديثات الإسلام ممن
تحجبن في العشرينيات من العمر عبرن عن شعورهن باحترام أكبر في تعامل الرجال معهن
بعد الحجاب، وإن تعامل الرجال كان بوصفهن «بشرًا» لا «كائنات جنسية»، وقد سمح لهن
ذلك بالتركيز على ما في أيديهن من أعمال، ووفر عليهن ذلك التشتت الذي تسببه ضرورة
مواجهة تحرش الرجال.
ثانيها: تكمن في أن الحجاب منفعة للمجتمع، اذ تعى المسلمات التأكيد
النسوى على أن النساء اللاتى يغطين أجسادهن؛ ليساعدوا الرجال على عدم التشتت
الذهني، يقبلن فكرة ذكورية تخفى وراءها تضحية نسائية بالذات من أجل الرجال، ولكن
النساء اللاتى قابلتهن في المقابلات الشخصية لم يتفقن مع هذا التخريج، فهن يعتقدن
أن النساء شقائق الرجال وأخواتهم في الدين، ولم يجدن غضاضة في أن تساعد النساء
الرجال على أن يرتقوا بسلوكهم الدينى، حتى إن احداهن رأت أن الحجاب منفعة للرجال
والنساء جميعًا، إذ يحمى النساء من الاهتمام الذكورى «غير المرغوب»، ويعين الأزواج
على عدم الانجذاب لغير زوجاتهم، وتساءلت «إذا أردنا مجتمعًا سليمًا، عادلًا،
فلماذا لا يعين بعضنا بعضا؟».
وثالثها: في أن الحجاب يحمى النساء، بقولها « اذ أن معظم المتحدثات
ممن أجريت معهم المقابلة الشخصية يرين في الحجاب شكلًا من أشكال الحماية للمجتمع،
رجالًا ونساء، تؤكد إيلين فكرة الحماية في فهمها للحجاب: ملبسى لا يكتمل دون غطاء
رأسي، أي حجابى.. وهكذا لم تعد تعانى من أصوات الصفير وكلام المعاكسات في الشارع،
وتُعد إيلين الحجاب نعمة، وهى تشعر براحة حقيقية عند ارتدائه»(23).
المراجع:
(1)
رواه مسلم.
(2)
سورة الأحزاب
– 33 –.
(3)
أشعياء 3:
16ـ24.
(4)
التكوين 24:
15ـ16.
(5)
بطرس 3: 3ـ6.
(6)
تيموثاوس 2:
9ـ10.
(7)
كورنثوس 11:
6.
(8)
تفسير العهد
القديم/ أنطونيوس فكرى
(9)
[9:2 رسالة بولس إلى تيموثاس]
(10) تفسير العهد القديم/ انطونيوس فكرى.
(11) حوار مع صديقي الملحد: د/ مصطفى محمود ص 61/62.
(12) رواه مسلم في صحيحه جـ6 (ص 168).
(13) سورة الأنفال - 32-.
(14) من أضرار التبرج ...السرطان : منتديات عيون العرب -
ملتقى العالم العربي: الأقسام العامة.
(15) سورةالأعراف – 26 –
(16) رواه أبو داود وغيره.
(17) علوم القرآن: الحجاب ودوره في حماية المرأة من الأمراض: ترجمة
وإعداد أحمد سلوان: موقع البيان في 13/10/2006
(18) كتاب المرأة والأسرة المسلمة 64.
(19) المرجع السابق
نقلاً عن: كتاب حضارة العرب 409
(20) المرجع السابق
نقلاً عن: رجال ونساء أسلموا 8/ 25-
(21) كتاب المرأة والأسرة المسلمة.
(22) المرجع السابق
نقلاً عن: كتاب دفاع عن الإسلام 103- 104.
(23) الغرب ينصف الحجاب.. باحثة أمريكية تفند المزاعم
الباطلة: فيتو: الأحد 03/مايو/2015 - أحمد أبوليلة










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق