الخميس، 1 يونيو 2017

(3) المرأة في بلاد الهند: الباب الثاني:مكانة المرأة في العصور التاريخية المختلفة

(3) المرأة في بلاد الهند: الباب الثاني:
نتيجة بحث الصور عن مكانة المرأة الأرملة في الديانة الهندوسية
في بلاد الهند كانت الديانات الاساسية هي القيدية والبراهمية الهندوسية والبوذية. زقد اعطت القيدية مكانة راقية للمرأة ولكن مع تتطور الهند وإزدياد سيطرة الكهنة والاقطاعيين حولوا المرأة الى منزلة وضيعة.  القيدية والبراهمية هم الاسماء الاولى للهندوسية، ولازال "القيدية" الاسم للكتاب المقدس للديانة الهندوسية، في حين براهما هو الرب الاساسي لهم.
وفي نظام ساتي الهندوسي تقوم المرأة الطاهرة بحرق نفسها عند وفاة زوجها حتى لايتعرض شرفها  لتدنيس او وفقا ‏لفلسفة طبقة الراجبوت فان ساتي تعني المرأة الصالحة التي اصبحت قادرة على تقديم ‏نفسها كهبة حيث كان يعتقد انه بفعلها هذا ستخلص نفسها وافراد اسرتها وذويها من هم ‏البعث من جديد او التجسيد وهو "تحول روح الميت الى حيوان او طائر" حسب المعتقد ‏الهندوسي.  غير ان هذه الطقوس قد تغيرت على مر الزمن، من طقوس اختيارية الى طقوس اجبارية، لتصبح ملزمة لشرف المرأة، كما يحدث في كل الديانات.
brahma
الاله البراهما
فلم تتمتع المرأة في المجتمع الهندوسي بأي مكانة، بل كانت مسلوبة الحرية والحقوق بكل انواعها، وقد ورد في بعض النصوص في شرعهم أنه «لا تليق الحرية المطلقة بالمرأة قط، بل يجب أن يرعاها أبوها في صغرها وزوجها بعد ذلك وابنها في كبرها».
كما يجب عليها سواء كانت « صغيرة وشابّة أو مسنَّة ألا تعمل عملاً، ولو داخل دارها بمطلق إرادتها وحريتها، بل يجب أن تكون في صغرها تابعة لأبيها، وفي صباها لزوجها، وإذا مات زوجها فلإبنها، ولا تكون مطلقة الحرية».
كما فرضت الشريعة الهندوسية نظاماً سيئاً على المرأة جعلها أسيرة زوجها في شتى وجوه حياتها، وعليها أن تطيعه حتى لو كان منحرفاً وغير صالح، كما صورها المجتمع الهندوسي بأنها فاسدة ومفسدة حيث لامكان عندها للقيم والأخلاق، وبذلك دعا للتعامل معها بحذر«قد فطر النساء على إغراء الرجال، فعلى العقلاء أن يحذروهن، إنَّ في استطاعة النساء استهواء حتّى العلماء من الرجال، وجعلهم عبيد الهوى والغضب، بل الجهلاء منهم، فتعالوا بنا وضع المرأة الهندية في ظل عقائد الهندوس:
فالميكي، معاصر لراما، يؤلف الرامايانا

(أ) المرأة في شريعة مانو:
في شَرائِعِ الهِنْدُوسِ أنَّهُ:( ليسَ الريحُ والموتُ والجحيمُ والسُمُّ والأفَاعِي والنارُ أسوأَ مِنَ المرأةِ) ومن بين المقدسات الهندوسية (قوانين مانو أبى البشر) ومانو شخصية اسطورية مقدسة وتعرض قوانين مانو للمعاملات المالية وغيرها من شئون البشر.
وكانت أساطير مانو هذه تضع المرأة في مكان منحط تعس وتعتبرها مخلوقا نجسا يجب التحرز منه 
وجاء في الكتب الهندية المقدسة: ((عندما خلق مانو النساء فرض عليهن حب الفراش والمقاعد وحب الزينة والشهوات الدنسة والغضب والتجرد من الشرف وسوء السلوك فالنساء دنسات كالباطل نفسه وهذه قاعدة ثابتة وطبيعة المرأة أن تغوى الرجل في هذه الحياة الدنيا))
وكان مانو يقول ((ان للنساء شهوات دنسة وهن يظهرن سوء السلوك وقليلا من الطواعية ولذلك يجب ان يتجرعن كأس المذلة بالليل والنهار))
ويقولُ الدكتورُ مصطفَى السِبَاعِي رَحِمَهُ اللهُ تَعالى: (ولم يَكُنْ للمرأةِ في شريعَةِ (مَانُو) حَقٌّ في الاستقلالِ عَن أبيْهَا أو زوجِهَا أو وَلَدِهَا، فإذا ماتَ هؤلاءُ جميعَاً وَجَبَ أَنْ تَنْتَمِيَ إلى رجلٍ مِن أقَاربِ زوجِهَا، وهِيَ قَاصِرَةٌ طِيلَةَ حياتِهَا، ولَم يَكُن لَهَا حَقٌّ في الحياةِ بعدَ وَفاةِ زَوجِهَا بل يجبُ أَنْ تموتَ يومَ موتِ زوجِهَا، وأَن تُحْرَقَ معَهُ وهِيَ حيَّةٌ على مَوْقِدٍ واحِدٍ، واستَمَّرَت هذهِ العادَةُ حتى القَرنِ السابِعَ عشرَ حيثُ أُبْطِلَت على كُرْهٍ مِن رِجالِ الدينِ الهُنُودِ، وكانَت تُقَدَّمُ قُرْبَاناً للآلهَةِ لِتَرْضَى، أو تَأْمُرَ بالمطرِ أو الرِزقِ، وفي بعضِ مَنَاطِقِ الهندِ القَديمَةِ شَجرةٌ يجبُ أَنْ يُقدِّمَ لهَا أهلُ المنطقَةِ فتاةً تَأكُلُهَا كُلَّ سنَةٍ؟! (1) المرأة بين الفقه والقانون (ص: 18).
شيفا
فكان علي المرأة إذا مات زوجها أن تحلق شعر رأسها، وتقيم في غرفة خلف المنزل، لا تخالط أحداً، ولا تتزين، أو تعتني بنفسها، فالمرأة في ظل تلك الشريعة قد تبوأت منزلة تعسة، بل إن مانو كان يعتبرها جسداً يوشك ألا يكون لها روح.
فقد كانت المرأة متاعا فحسب، جسداً لا اعتراف بحقوقه، ولا اعتداد بروحه ونفسه ووجدانه، وكانت لا تستطيع أن تهجر زوجها في أية حالة حتى ولو أُصيب بالجنون، أو الشلل، ومن الغريب أن تعاليم مانو كانت تعتبر المرأة نجساً يجب التحرز منه (2) الدين وقوانين الأحوال الشخصية: المستشار على منصور ص 47
بالصّور: معبد للجنس في الهند
في منطقة "خاجوراهو" الهنديّة يقع معبد للجنس ما زال مقصداً السياح من حول العالم وقد بني خلال حكم سلالة تشانديلا بين الأعوام 950 و1050.
زِد إلي ذلِكَ مَا يُحَدِّثُ بهِ بعضُ المُؤرِّخِينَ؛ أَنَّ رجالَ بعضِ الفِرَقِ الدينيَّةِ كانُوا يَعُبدونَ النساءَ العَارياتِ، والنساءُ يَعْبُدُنَ الرجالَ العُرَاةَ، وكانَ كَهَنَةُ المَعَابِدِ مِن كِبارِ الخَوَنَةِ والفُسَّاقِ الذين كَانُوا يَسْلِبُونَ الرَاهِباتِ والزَائِراتِ أَعَزَّ مَا عندَهُنَّ، وقَد أصبحَ كثيرٌ مِنَ المَعَابِدِ أماكُنُ يَتَرَصَّدُ فيهَا الفَاسِقُ لِطُلْبَتِهِ، ويَنالُ فيهَا الفَاجرُ بُغْيَتَهُ، وإذا كانَ هذا شأنُ البيوتِ التي رُفِعَت للعِبَادةِ والدِينِ فَمَا ظَنُّ القَارِئ بِبَلاطِ المُلوكِ وقُصُورِ الأغنياءِ.........؟! فقَد تَنَافَسَ فيهَا رِجَالُهَا في إتْيَانِ كُلِّ مُنْكَرٍ ورُكُوبِ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وكانَ فيهَا مَجَالِسُ مُختَلِطَةٌ مِن سادةٍ وسيداتٍ، فإذا لَعِبَتِ الخَمْرُ برؤوسِهِم خَلَعُوا جِلْبَابَ الحياءِ والشَرَفِ وطَرَحُوا الحِشْمَةَ فَتَوَارَى الأدبُ وتَبَرْقَعَ الحياءُ ......هكَذا أَخَذَتِ البلادُ مَوْجَةً طاغِيَةً مِنَ الشَهَواتِ الجِنْسِيَّةِ والخَلاعَةِ.
وقَد نَزَلَتِ النساءُ في هذا المُجتَمَعِ مَنْزِلَةَ الإمَاءِ، وكانَ الرجلُ قَد يَخْسَرُ امرأتَهُ في القِمَارِ، وكانَ في بعضِ الأحيانِ للمرأةِ عِدَّةُ أزواجٍ فإذا ماتَ زَوجُهَا صَارَت كالموءودةِ لا تَتَزَوَّجُ، وتَكونُ هدفَاً للإهَانَاتِ والتَجْرِيحِ، وكانَتْ أَمَةَ بيتِ زوجِهَا المُتَوَفَّى وخَادِمَ الأَحْماءِ ، وقَد تَحْرِقُ نَفْسَهَا إثْرَ وفاةِ زوجِهَا تَفَادِياً مِن عذابِ الحياةِ وشَقَاءِ الدنيا.
فشريعة مانو تقول ((ان المرأة تابعة لوالدها فى طفولتها ولزوجها فى شبابها فاذا مات زوجها تبعت ابناءها وان لم يكن لها ابناء تبعت اقارب زوجها لانه يجب ان لا تترك المرأة لنفسها فى حال من الاحوال))
كما كانت المرأة الهندية محرومة من الميراث فشريعة مانو تنص على ان يقسم الميراث بين الاولاد الذكور بالتساوى اما البنات فلا يرثن لانهن يعشن فى كنف الاسرة ونصت ايضا ان ثلاثة اشخاص لا يجوز لهم ان يملكوا شيئا الزوجة والابن والعبد فكل ما يكسبه هؤلاء يصبح ملكا لسيد الاسرة 
نتيجة بحث الصور عن المرأة في الديانة الهندوسية
وتعتبر شريعة مانو الزنا مع أبشع الجرائم وتضع له عقوبات مختلفة منها الغرامة والقتل وتنص أيضا على انه لا يجوز للرجل ان يطلق امرأته بسبب مرض ولكن له ان يطلقها إذا بقيت مدة طويلة بغير ولد فالمرأة ذات الولد لها احترامها وتتمتع ببعض الامتيازات منها ان تستعمل المعدية بغير أجر كما يفعل البراهمة
ولما كان المجتمع الهندي منقسما الى طبقات  فقد حرمت قوانين مانو المصاهرة بين الاجناس المختلفة والطبقات المتباينة حتى لا تختلط الأنساب والطبقات وتفسد العـلاقات ويتقوض بناء المجتمع فسمحت للبراهمى ان يتزوج من طبقة الكشاتريا او الفايشيا فى حين حرمت على المرأة البراهمية ان تتزوج من غير البراهمية 
ولما كانت التقاليد الهندية تحرم المرأة من الميراث، فعندما كان يموت أبوها قبل زواجها، أويموت زوجها، كانت تعيش عالة على ذويها - - - ويقول مانو في ذلك الشأن: ثلاثة لا يجوز أن يملكوا شيئاً: الزوجة والابن والعبد - - - فكل ما يكسبه هؤلاء يكن ملكاً لسيد الأسرة (4) قصة الحضارة: ول ديورانت ج1 الجزء 3 ص 180
نتيجة بحث الصور عن المرأة في شريعة بوذا
بوذا
(ب) المرأة في شريعة بوذا:
ولم يكن وضع المرأة في شريعة بوذا بأفضل بكثير من وضعها في شريعة مانو، حيث يؤخذ على بوذا رفضه قبول أو دخول النساء في دينه أو شريعته، ثم قبوله لهن بعد ذلك في كثير من التردد والخوف، فضلا عن انه كان يرى في المرأة خطر كبير على نظامه أو دينه، ومن ثمة إمكان إخراجهن منه، وذلك تفريق قاس ما بين المرأة والرجل، وحيلولة بين المرأة وهي الأم والزوجة والأخت والبنت وبين النور إن كانت البوذية نوراً.
ويمكننا أن نستخلص رأي بوذا في المرأة، من خلال ذلك الحوار، الذي دار بين بوذا وبين ابن عمه وصفيه آنندا حيث نجده يسأل بوذا عن بعض الأمور الخاصة بالنساء:
آنندا: كيف نعامل النساء أيها السيد ؟!
بوذا: لا تنظر إليهن .!
آنندا: ولكن إذا اضطررنا للنظر إليهن.!
بوذا: لا تخاطبهن.!
آنندا: ولكن إذا خاطبننا ؟!
بوذا: إذن كن على حذر تام منهن.!
ومن أقواله لآنندا الذي كان من أنصار المرأة: لو لم نضم المرأة لدام النظام طويلاً، أما الآن بعد دخول المرأة بيننا، فلا أراه يدوم طويلاً (3) مقارنة الأديان د/أحمد شلبي ج 4 ص 180
ومن أقوال بوذا أيضا:
خير للإنسان العاقل أن يقع بين فكي نمر مفترس أو تحت سيف الجلاد من أن يُساكن امرأة ويحرك من نفسه الشهوة.
كان اتباع اليوجا الذين يمسحون اجسامهم بالرماد وزهاد الشرق عامة ذوو الشعور المتلبدة وكهنة بوذا كلهم من العزاب وهم يقولون (لاسبيل للوصول الى مرتبه الكمال المطلق الا بحياة العزوبة) 
نتيجة بحث الصور عن بوذا وتلاميذه أناندا
كما كان محرم على المرأة الهندية ان تدرس الكتب الدينية واسفار الفيدا او ان تشترك فى تقديم القرابين الى أرواح الاسلاف او الآلهة ، كما كان محتوما عليها ان تظل مملوكة لابيها بكرا ولبعلها ثيبا ولأولادها ايما.
وكان يحدث فى بعض الاحيان ان يضطر الأب الفقير أن يستدين مبلغا من المال من موسر ليدفعه مهرا لابنته الكبرى – فالمهر فى الهند مرتفع لا يمكن بدونه للفتاة ان تتزوج – ويرهن الأب بناته الأخريات لدى الدائن لضمان الوفاء فإذا عجز كان من حق الدائن ان يمتلك الرهائن ، وهن فى الغالب دون سن الرشد ، ويبيعهن الى دار من دور البغاء
ولما كانت الالهة الهندوسية تحب الغناء والرقص فقد الحقت بالمعابد طائفة كبيرة من الراقصات اللائى لم يكن عفيفات بأى حال من الاحوال وكان هؤلاء الراقصات تحت تصرف سدنة المعابد
ومن التقاليد الدينية الهندوكية تكريم خادمات المعابد العواهر وتقديس فرج الذكر والانثى (لنك وبونى) وعبادة التماثيل العارية المزدوجة واختلاط الجنسين فى العاب العيد (هولى) وفى الغسل المطهر فى المياة المقدسة فى حال توشك ان يكون عريا
السُتي (ديوناكري: सती) هي مؤنث كلمة ست السنسكريتية والتي تعني الحقيقة، وهو طقس ديني عند بعض الهندوسيين، تقوم فيه المتوفى زوجها طوعًا أو كرهًا بحرق نفسها مع جثة زوجها المتوفي أصبح هذا الطقس نادرًا وغير قانوني منذ عام 1829
(ج) حرق الأرملة حية:
من العادات المقيتة فى الديانة الهندوسية عادة حرق زوجة المتوفى مع جثة زوجها فكانوا اذا وضعوا جثه الزوج المتوفى على الحطب المعد لإحراقها تقدمت زوجته فتنزع حلاها وزينتها عنها ، وتوزعها على أقاربها وذويها ، ثم تفك ضفائرها ويأخذ كبير البراهمة بيمناها ويدور بها حول الحطب ثلاثا ، ثم ترتقى على الحطب فترفع رجلى زوجها الى جبهتها اشارة الى خضوعها له ، وتتحول فتجلس عند رأسه واضعة يدها اليمنى عليه ، فيضرمون النار ويحرقونها مع جثه زوجها وهم يزعمون ان ذلك يورثها النعيم مع زوجها فتقيم معه فى السماء خمسة وثلاثين مليون سنه وهى عدد الشعر فى جسد الانسان وانها تطهر بموتها هذا اهل امها وأهل ابيها وأهل زوجها ايضا من كل ذنوبهم وتتبوأ مكانا كريما فى قلوب الكافة من أتباع الديانه الهندوسية ويعدونها من اكرم بنات جنسها واشرفهن اسماء واحسنهن صينا وكثيرا ما تصبح هى نفسها الهة تعبد ولا شك ان الارملة كانت ترحب بالموت حرقا مهما كان مفزعا ترحيب الاسير بالفكاك من الاسر لانها اذا لم يكن لها ولد عاشت فى شقاء اليم
وكان حرق الزوجة فى بعض الأحيان يأخذ صورة جماعية فإذا كان الرجل متزوجا بأكثر من واحدة لكل زوجاته ان يتبعنه الى الموت 
ويروى لنا كونتى : ان احد الملوك قد اختار ثلاثة ألاف من زوجاته البالغ عددهن اثنى عشر الفا، ليكن مقربات له على شرط ان يحرقن انفسهن مختارات عند موته وان ذلك ليعد شرفا عظيما لهن 
واذا لم تقتل المرأة نفسها فى نار زوجها بسبب رعاية اطفالها فلا يحق لها ان تتزوج مرة أخرى لان زواجها مرة ثانية بعد موت زوجها كان يعد جريمة فادحة ومن نتائجة المحتومة ان يحدث للزوج اضطراب فى حيواته المقبلة وعلى ذلك كان لابد للارملة وفق القانون البرهمى ان تظل بغير زواج وان تحلق شعرها 
وقد دامت هذه العادة القبيحة من ابعد عصور الحضارة البرهمية الى القرن التاسع عشر الميلادى – وبطلت بعد ذلك على كره من اصحاب الشعائر الدينية وتخبرنا المراجع التاريخية انه تم احراق سته الاف امرأة فى عشر سنين من سنه 1815 حتى 1825م 
نتيجة بحث الصور عن المرأة في الديانة البوذية
فلقد كانت المرأة في الشريعة الهندية منحطة، لا تُعد شيئاً مذكوراً، فهي عبدة الرجل، ولا يجوز لها أن تكلمه إلا باحترام زائد، ولا أن تؤاكله على مائدة، بل لا يجوز أن تتلفظ باسمه، وبلغ من الإفراط في امتهانها أنهم صاروا يحتقرون الرجل الذي يحادث زوجته محادثة عائلية، وظلت المرأة الهندية مستسلمة لتلك العادة، ومطيعة لذلك التشريع حتى أنها كانت تحترق بالنار مع زوجها، الذي يُحرق بعد موته، ومنذ قرابة المائتين عام: مات أميران هنديان لأحد هما سبعة عشرة زوجة، وللآخر ثلاث عشرة فقدمن أنفسهن جميعاً للنار إلا واحدة كانت حاملا، ولما وضعت جنينها التحقت بصواحبها في النار في الدنيا والآخرة (5) أستاذ المرأة: محمد سالم البيجاتي ص 16
يقول مانو: إن الزوجة الوفية ينبغي أن تخدم سيدها ( زوجها ) كما لو كان إلهاً، ولا تأتي بشئ يؤلمه مهما كانت حالته، حتى وإن خلا من الفضائل.
وفي الشريعة الهندية يحق للرجل أن يطلق زوجته لخانتها الزوجية، ولكن الزوجة لا تستطيع أن تحصل على الطلاق برغبتها، مهما كانت أسبابها في ذلك، كما أن في مقدور الزوج أن يتزوج على زوجته، إذا ما شربت الخمر أو مرضت، أو شقت عليه عصا الطاعة، أو كانت مسرفة أو مشاكسة.
نتيجة بحث الصور عن المرأة في الديانة البوذية
القرابين البشرية في الديانة الهندوسية

القرابين البشريةوتشبه البروفيسورة انديرا في كتابها – وضع المرأة في مها بهارتا -: تشبه المرأة بالسيف الحاد، إنها تُولد النيران، ومن أجل هذه الخصائص على الر جل ألا يحبها، ولا يعشقها أبداً، كما يجب على المرأة الهندية أن تخاطب زوجها في خشوع وخضوع وهي تردد: يا مولاي ويا سيدي و يا إلهي. (6) المرأة في التصور الإسلامي: عبد المتعال الجبري ص 142
نتيجة بحث الصور عن نهرو والمرأة
الزعيم نهرو
ومن أقوال الزعيم: نهرو فيما يتعلق بالمرأة: منْ يصادق الثعبان فليملأ داره بالترياق.
وخير دليل على المكانة الهابطة التي وصلت إليها المرأة في الهند، تلك الكلمات التي جاءت على لسان إحدى الهنديات حيث تقول: إذا جئت لزيارتنا مع زوجتك، فإنني لا أستطيع أن أقابلك، بل سيقابلك زوجي وحده، ولا يمكن لزوجي أن يقابل زوجتك، وسنبقى أنا وزوجتك في غرفة خاصة خلفية مغلقة، أما حال الأرامل عندنا، فتعيس للغاية، فهي لا يجوز لها أن تأكل من الطبق الذي نأكل فيه نحن، وينبغي أن تطبخ طعامها بنفسها، ومن المحرم عليها أكل اللحوم، أو الجبنة، أو ما إلى ذلك من الأطعمة الشهية الدسمة التي لا تحتاج إليها الأرامل.
وفي بعض قبائل الهنود تتلخص مراسم الزواج في أن يذهب العريس، ويأتي بالعروسة إلى الغابة قبل غروب الشمس، وهناك يتقدم في صحبة شاهدين، ثم يشد الفتاة إلى جزع شجرة، ثم يشرع في إجراء ما عُرف عند أهل القبيلة بعملية التطهير، فيتناول صوتاً ويلهب به بدن الفتاة، فتصرخ وتئن، وإذ ذاك يُقبل جمع من السحرة، ويرقصون رقصاً وحشياً، يتخلله هتاف مزعج يصم الآذان وخلال ذلك يُسرع أحد الشهود ويشعل النار عند قدمي الفتاة في كومة من الحشائش والحطب، فتتلوى المسكينة وتصيح، وتضرب الهواء بقبضتها، ولا يُحل رباطها إلا بعد أن تكون قد فقدت رشدها، وأُصيبت بإغماء، حينئذ يهلل السحرة، معتقدين أن الأرواح الشريرة قد خرجت منها، وأن الضرب والرقص والنار قد تغلبت على هذه الأرواح (7) الحب والزواج: القس بولس باسيلي ص 322.
ومن العادات المقيتة في الهندوسية التبكير في الزواج، فقد كان الأطفال يُعقد لهم بالزواج وهم يحُبْون، وإذا مات الولد – وكثيراً ما كان يموت الصبيان – ترملت زوجته وأمضت حياتها أرملة حزينة عليه، وكثيراً ما كانت الزوجة تُلقي بنفسها في النار لتحرق نفسها بنفس النار التي أُشعلت ليحرق بها جسد زوجها الميت.
صورة ذات صلة
مهرجان الألوان أو عيد هولي
وخير ما نختتم به حديثنا عن وضع ومكانة ومنزلة المرأة في بلاد الهند نماذج من الفقه الهندوسي نستمدها من كتاب ( منو دهرما ساسترا) ( manu dbrama sastra ) وهو كتاب يحتوي على الشرائع التي يحرص الهندوس على تطبيقها ومن ذلك فيما يخص المرأة:
-  تعيش المرأة وليس لها خيار سواء كانت بنتاً صغيرة أو شابة أو عجوزة، فالبنت في خيار أبيها، والمتزوجة في خيار بعلها، والأرملة في خيار أبنائها، وليس لها أن تستقل أبداً.
-  على المرأة أن ترضى بمنْ ارتضاه لها والدها بعلا، فتخدمه طوال حياته، ولا تفكر في رجل آخر بعد وفاته، بل عليها حينئذ أن تهجر ما تشتهيه من الأكل اللذيذ، واللبس الحسن، بل والزينة كلها، وتعيش أرملة إلى آخر عمرها.
-  وإن وجدت زوجها لا يعتني بها ويحب امرأة غيرها، فلا تحقد عليه، ولا تُقصر في خدمته، ونيل مرضاته، فقد نيطت جنة المرأة برضاء بعلها، فلا تفعل شئ لا يرضاه بعلها.
-  الأوفق أن تشهد النساء للنساء والرجال للرجال وشهادة النساء وإن كنَّ نزيهات لا يُقام لها كبير وزن، لأن عقولهن لا توازن فيها.
-  لتعلم المرأة أن عظمتها منوطة بعظمة زوجها، وإذا ابتلي أحد بزوجة شريرة خداعة
قاسية القلب فله أن يطلقها ويطردها من بيته.
ذلك هو وضع ومكانة المرأة في بلاد الهند تلك المكانة الشأنة والتي وصلت إليها في ظل عقائدهم الدينية وتقاليدهم الموروثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق